الفصل الرابع
أمن المعلومات والوثائق
يقصد بأمن المعلومات، جميع الإجراءات الوقائية التي تُتخذ للحفاظ على المعلومات، ويشمل ذلك الجهود والقرارات ذات السرية، ضمانًا لصونها من التسرب إلى الأعداء أو الجهات غير المسموح لها بالإطلاع عليها، ويدخل ضمن هذه الإجراءات، الخداع وتضليل العدو عن طريق نشر وترويج معلومات غير صحيحة.
والعدوُّ يسعى للحصول على المعلومات بشتى الوسائل، سواءٌ بالمصادر العلنية، مثل وسائل الإعلام، التي تشكل الجزء الأساس من وسائل المعلومات، أو بتجنيد العملاء والجواسيس.
ومع تطور الوسائل التقنية، عُرفت وسائل رصد وتسجيل الرسائل المتبادلة عبر الهاتف السلكي واللاسلكي، ووسائل اكتشاف الرسائل السرية، وفك رموز الشفرة، واستخدام الأقمار الصناعية في عمليات الاستطلاع، وبالونات المراقبة، وتقنية الاستشعار من بعد، والتصوير الجوي البعيد المدى. ورغم هذا التطور التقني في معدات ووسائل التجسس تظل الوثائق السرية، بما تحويه من تفاصيل، هي الهدف الرئيسي للعدو، ويظلُّ التجسس بواسطة الإنسان هو الخطر الأكبر، كما تظل الإجراءات التقليدية هي الضمانة الأساسية لتعطيل جهد العدو.
إجراءات تحقيق أمن المعلومات والوثائق:
أولًا: الطباعة:
لما كانت الطباعة طريقة معهودة في حركة الجهود الأمنية، فإن من الضرورة الاعتناء بها كعملية جد خطيرة ربما تكون منفذًا للاختراق الأمني، لذا فإن من شروط سلامتها:
* اختيار أشخاص مؤتمنين لطباعة الوثائق السرية، وحفظها وتداولها.
* يستحسن توحيد مكان طباعة الوثائق السرية وتوحيد الآلات الطابعة لتيسير إجراءات تأمين المكان، من حيث موقعه وتحصينه.
* تجهيز مكان مأمون لحرق وإتلاف المسودات، والكربون، والنسخ الزائدة من الوثائق السرية.
* عدم استنساخ صور إضافية من الوثائق السرية تزيد عن الحاجة.
* وضع درجة السرية المناسبة في أعلى وأسفل كل صفحة.
ثانيًا: التصنيف:
يعني التصنيف، إعطاء الوثيقة درجة سرية معينة، توضع، عادة، في بداية الوثيقة ونهايتها. ففي حالة الأوراق والصور توضع درجة السرية في بداية الصفحة، وفي أسفلها، وعلى كل صفحة ـ وباللون الأحمر ـ وترقم الأوراق. وفي حالة الأشرطة المسجلة، تكتب على الشريط ـ وتقال ـ درجة السرية، قبل بداية التسجيل وفي نهايته. ويجب أن توضع الدرجة المناسبة دون مغالاة ولا تخفيف، لان المغالاة في درجة السرية ترهق الجهات المختصة بحفظ أكداس من الوثائق، بينما يتيح التخفيف للعدو فرصة الحصول على وثائق سرية بسهولة.
أهمية التصنيف:
هنالك عدد من الفوائد التي تحققها عملية التصنيف، وغالبًا ما تنزع إليها الأجهزة الأمنية، فهي تحقق:
* الدلالة على أهمية الوثيقة وخطورتها.
* تحديد درجة الحماية المطلوبة للوثيقة.
* تحديد الجهات المخول لها فض الوثيقة وتداولها.
* تحديد طريقة تظريف الوثيقة.
درجات التصنيف: