الصفحة 31 من 90

الفصل الخامس

أمن المنشآت

أمن المنشآت ـ أو الأمن المادي ـ يعني جميع الإجراءات والتدابير التي تُنتهج لحماية المنشآت والمرافق الحيوية للدولة من التدمير. والمقصود بالمنشآت: كل غرفة أو مبنى أو مخزن أو معسكر يستهدفه العدو، مثل الغرف والمباني التي بها معلومات سرية، والوزارات والمصالح، وأمكنة إقامة الشخصيات المهمة، ومصادر المياه، ومحطات الطاقة والوقود، والمصانع ومصادر الإنتاج الكبيرة، ووسائل المواصلات، والفنادق ومقار المؤتمرات والاجتماعات، وكل المرافق التي تؤثر في المصالح العليا للبلاد، فالعدو ـ كما أنه ـ يسعى، دائمًا، صوب المعلومات السرية، فإنه يسعى إلى تخريب الاقتصاد الوطني، ويهدد المجهود الحربي، وتدمير مؤسسات المجتمع المدني.

وإحباط أهداف العدو لا يمكن إلا بتطبيق إجراءات أمن المنشآت، الذي يعدُ ركنًا ركينًا في منظومة أمن البلاد بما تقدم من تسمية مواقعه ومآلاته.

مهددات أمن المنشآت:

* الجاسوسية:

وتنفذُ الجاسوسية عبر اختراق المؤسسات والتسلسل إلى داخلها ـ بواسطة العلماء أو بواسطة الوسائل التقنية ـ للحصول على المعلومات.

* التخريب:

ويشمل:

ـ الإحراق.

ـ التفجير.

ـ استخدام وسائل العنف داخل المنشأة.

ـ استخدام وسائل فنيّة كهربائية أو كيميائية.

ـ إهدار المياه بنسف السُدود، أو استخدام قوّة الماء لتخريب المرافق.

* السّرقة والنهب.

* الهجوم المسلّح.

ولما كانت مرامي العدو في التخريب لا حدود لها فان الله سبحانه وتعالى يأمر المؤمنين بالحذر من مخططاته وحيله، {يأيُها الذينَ آمنُوا خذُوا حذركُم} (79) . والحذر من العدو مطلوب حتى عندما يذهب المسلم للصلاة: {فليصلُوا معكَ وليأخذُوا حذرهُم وأسلحتهُم} (80) .

الموجهات الأساسية لأمن المنشآت

عند الشروع في تطبيق أمن المنشآت يجب الانطلاق من وجهات أساسية، تتبلور في:

أولًا: أن يكون الدفاع عن المنشأة متدرجًا (بعمق) أي في خطوط دفاع وحماية متتالية، تبدأ من الخط الأول «الإنذار المبكر» ، وتتابع حتى آخر خطوط الدفاع. وأهمية الخط الأول تكمن في الحيلولة دون مفاجآت الأعداء، والله يقول: {ودّ الذينَ كفروا لو تغفلون عن أسلحتكُم وأمتعتكُم فيميلُون عليكُم ميلةً واحدَة} (81) ، ويقول سبحانه {لينذرُوا قومهُم إذا رجعُوا إليهم لعلهُم يحذرُون} (82) .

ثانيًا: أن يحقق أمن المنشآت الوقاية من الضرر الذي يسببه العدو بدخوله منطقة الهدف بطريقة مفاجئة وسرية أو مكشوفة، بقصد إتلاف الممتلكات، أو إفسادها، أو الحصول على المعلومات، وكلها من مساعي الأعداء، كما يخبر القرآن: {وإذا تولّى سعَى في الأرضِ ليُفسدَ فيها ويهلكَ الحرثَ والنسلَ واللهُ لا يحبُ الفسَاد} (83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت