الفصل الثالث
تأمين الجاسوسية
قياسًا إلى ما يترتب على عمل الجاسوس من خطورة، فإنه لا منجى له سوى إتباع قواعد أمن محددة، تضمن سلامته، وتُنجح مهمته وتشمل تلك القواعد:
* التقيد الصارم بتنفيذ الخطة.
* لكل جاسوس غطاء (ساتر) بمثابة مبرر لوجوده في المكان والزمان المعينين، ويجب أن يكون الساتر متقنًا ومناسبًا، وأن يعيشه الجاسوس بدقة.
* لا بد من أن يلم الجاسوس بأساليب المخابرات المضادة في البلد الذي يعمل فيه.
* يتوجب على الجاسوس أن يخطط مسبقًا للطوارئ المحتملة، وأن يُعد أسلوبًا للتخلص. فمثلًا، في بحثه عن مكتب للعمل، أو مأوى للسكن فمن الضروري أن يكون للمكان أكثر من مهرب عبر الأبواب.
* على الجاسوس ألا يعقد صداقات عاجلة، ولا يدخل في خصومات ظاهرة، وألا يفصح عن درايته باللغات، ولا يكتب بلغته لأحد حينما يكون في البلاد الأجنبية.
* يتوجب عليه الحذر من المتابعة، وألا يقابل مصادره إلا بعد إجراءات التأكد من عدم المتابعة، كما أن عليه أن يحرق الأوراق والمستندات، أو يتلفها حتى لا يمكن إعادة جمعها.
* هذا إضافة إلى أن على الجاسوس ألا يبدي اهتمامًا بمعلومة معينة، بل عليه أن يسعى للحصول على معلومات كثيرة أخرى. كما أن عليه الحيطة والحذر عند تسجيل المعلومات.
* ينبغي على الجاسوس استخدام وسائل جيدة للإخفاء، فالأرقام والمسافات، مثلًا، يمكن كتابتها كأسعار أو مصروفات شخصية.
* من الضرورة أن يصبح تجنب الجاسوس الثرثرة سلوكًا لازمًا له، إلا إذا كان القصد من الثرثرة استدراج الآخرين للإطالة في موضوع ما.
الاتصال السري في التجسس:
أن الحصول على المعلومات، وإرسالها إلى الرئاسة، هو أساس عملية التجسس. ويغدو البعد السري هنا، بالغ الأهمية، لأنه يشكل مكمن النجاح في الانتهاء إلى نتائج مثمرة، وسوى ذلك، يكون الأمر كله إخفاقًا في المقدمات، ثم إخفاقًا في الحصيلة.
وسوف نتحدث فيما يلي عن أدوات وسائل إخفاء المعلومات:
الحبر السري:
هنالك ثلاثة أنواع من الأخبار السرية المتعارف عليها في الكتابة الأمنية، وهي:
(أ) الحبر السري العضوي:
وتكتب به الرسائل السرية لأنه لا يرى بالعين العادية، فعند تعريض الرسالة للإحماء بالنار تظهر الكتابة بوضوح. ويشمل الحبر السري العضوي: عرق الإنسان، وبوله، ولعابه، ودمع عينه، كما يشمل: ماء البصل، والليمون، والخل، وزيت الجوز، وماءه.
(ب) الحبر السري الكيميائي:
وتكتب به الرسائل السرية لأنه يتضح عندما تعالج الرسالة السرية بعامل كيمائي معين وتشمل مواد الحبر السري الكيمائي:
* كبريت الحديد، إذ يتحول إلى لون أزرق عند مزجه مع ينايد حديد.