الفصل الأول
العوامل الخارجية التي تهدد الأمن
يمكننا ـ كما سيرد ـ عرض العوامل الخارجية، التي تهدد الأمن، وفقًا لاختلاف مجالاتها، رغم وحدة مبتغيات هذه العوامل، وهو تقسيم اقتضاه ما نسعى إليه من وضوح وإيجاز، في موضوع لا يحتمل غير الوضوح والإيجاز، ويشمل التقسيم: العوامل السياسية، والعوامل الاقتصادية، والعوامل العسكرية، وفيما يلي تبيان تفاصيلها.
العوامل السياسية:
وتتبدى في:
* محاولات الهيمنة السياسية، وفرض إطار سياسي وأيديولوجي محدد، وتكثيف الدعاية ضد الفكرة والعقيدة.
* تفتيت الوحدة الوطنية، وتشجيع النعرات العرقية والفتن الداخلية.
* الدعاية السياسية المضادة، والترويج لمخالفات وجرائم لم تحدث، مثل الاتهام بالإرهاب، وإضاعة حقوق الإنسان.
* التأثير السلبي على الروح المعنوي، بالتخذيل تارة، وبتضخيم الأحداث السلبية تارة، والنقد الهدام للسياسات وبث الشائعات تارة أخرى.
* محاولات استلاب الولاء، وخلع المجتمع من جذوره، وتشكيكه في حضارته وتراثه، ومحاولة إلحاقه بنمط ثقافي وسلوكي مغاير.
* المقاطعة السياسية، والتأثير المضاد على آراء الحكومات والشعوب، ومواقفها وأفكارها.
العوامل الاقتصادية:
وتكمن في:
* الحصار الاقتصادي، واستخدام الغذاء سلاحًا، وفرض عقوبات بُنيت على الاتهامات المغرضة والدعاية الكاذبة.
* استخدام الديون وفوائد خدمتها كوسيلة للترغيب والترهيب، فالدول التي تستجيب بالخضوع تخفف عنها الديون أو تعفى، والدول التي تتأبى على الخضوع تلاحق ويضيق عليها الخناق.
* تقييد التجارة الدولية، والمساعدات والمعونات والمنح، بشروط سياسية.
* إتباع نهج جائر في العلاقات الاقتصادية الدولية، عبر سياسات الصادر والوارد.
* التأثير على نمط الحياة والسلوك الاستهلاكي، باستغلال الكوارث الطبيعية، والاضطرابات، وشح الغذاء، والحروب.
* السيطرة على السوق العالمي، وعرقلة مساعي الدول النامية للاكتفاء الذاتي، أو إتباع سياسات التقشُّف ومحاربة العادات الاستهلاكية الضارة.
العوامل العسكرية:
وتتضح في:
* الغزو العسكري المسلح، ثم الاحتلال الدائم أو المؤقت، إما لتأييد قوى موالية للأجنبي الغازي، أو لإزالة نظام سياسي معاد لتوجهات الغزاة.
* المناوشات المسلحة على الحدود، أو إجراء المناورات قربها; بثًا للقلق والخوف.