الصفحة 85 من 90

إن الأمن والمخابرات قضية محورية، ظلت محط اهتمام الإنسان منذ القدم، وستظل كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

ومع تطور الدولة الحديثة، وتطور أدواتها التقنية ومؤسساتها الأمنية، أصبحت قضية الأمن والمخابرات اشد تعقيدًا مما مضى، وأقوى تأثيرًا، وقد انسحب ذلك على حياة الناس العادية، راسمًا أبعادها ومشكلًا حدودها.

وعالمنا الإسلامي في سعيه لنيل موقعه اللائق به بين الأمم، يجد نفسه مُستهدفًا، عبر مخططات المخابرات الأمنية، التي ثبطت جهوده في تأسيس أمنه واستقراره وتقدمه، ليتسنى له المشاركة في صون أمن العالم كله، واستقراره وتقدمه.

من هذا المنطلق كان هذا الجهد المتواضع في استعراض موضوع الأمن والمخابرات من منظور إسلامي، هادفين به إلى توضيح مفهوم المخابرات وأساليبها وأهدافها، محاولين الإسهام في إقامة أجهزة امن ومخابرات تنطلق من مفاهيم إسلامية، تقاوم الهجمة الضارية على الإسلام والمسلمين، من خارج حدودهم، وتعمل على إتباع المنهج القويم في التعامل مع المواطنين داخل حدود موطنهم.

ونعترف أن هذا الجهد لا يقدم إحاطة كاملة بموضوعات الأمن والمخابرات، فقد آثر أن يتلمس السبيل إلى أهم الموضوعات، آملين أن يكون عونًا لأجهزة الدول الإسلامية، والمسلمين، أينما كانوا، وان يحفز الباحثين لمزيد من البحث والدراسة في هذا المجال الحيوي.

وبالله التوفيق وهو المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت