هنالك خمس درجات للتصنيف ينمُّ تسلسلها عن تفاوت بينها في مستوى الأهمية ومجال التداول، وهي ترد على النحو التالي:
(سري للغاية)
ويُعطى هذا التصنيف للوثائق التي تحتوي على معلومات غاية في السرية، فإذا حصل عليها العدو سبب خطرًا كبيرًا ومؤكدًا على سلامة البلاد وأمنها. وتحفظ مثل هذه الوثائق في خزائن حديدية متينة ذات أقفال قوية لها روافع، وتوضع عليها حراسة. وتشمل مثل هذه المعلومات: المعلومات الاستراتيجية عن الدولة وعن العدو، والقرارات الهامة في الدولة.
(سري)
وتُعطى هذه الدرجة للوثائق التي تحوى معلومات عن العمليات والسياسات والقرارات الراهنة ذات الأهمية، فإذا طالتها أيدي العدو نجمت عنها أضرار بالغة بالدولة، ومعهود في مثل هذه المعلومات أن تحفظ في خزائن حديدية.
(مكتوم)
وتُعطى هذه الدرجة للوثائق التي تحوي معلومات ينبغي ألا يتداولها سوى الأشخاص المسؤولين وهي المعلومات التي إذا اطلع عليها العدو تؤثر في كفاءة الأداء، وتُحفظ ـ عادة ـ معلومات هذا التصنيف في دواليب حديدية مغلقة.
(محظور)
وتُعطى هذه الدرجة للوثائق التي تحوي معلومات معدة للتداول الرسمي، وهي ليست ذات سرية عالية، ولكنها ليست للنشر بين أفراد الجمهور، وعادة ما توضع في دواليب مغلقة، وهي تشمل المجلات والكتب المحظورة.
(غير سري)
وهي معلومات عامة، يكتب عليها أحيانا: (غ. ذ. س) ، أو يهمل كتابة أي درجة عليها.
ويخصص لكل درجة سرية من يحق له وضعها، ويقوم الشخص المحدد بوضع درجة السرية على الوثيقة ويوقع عليها بنفسه، وهو المسؤول عن مراجعة درجتها لتحقيقها أو إلغائها. ويٌراعى في الوثائق التي تحوي درجة سرية عالية ـ مثل: سري وسري للغاية، التوضيح في أعلى الوثيقة، من جهة اليسار، عدد الصفحات، وعدد النسخ، ورقم كل نسخة، والجهة المعنون إليها. ولا يجوز استنساخ نسخ إضافية من الوثيقة ذات السرية العالية، إلا بواسطة جهة الإصدار، أو من يخول كتابة ذلك.
ثالثًا: تداول الوثائق: ـ
نعرض هنا عددًا من الأسس التي ينبغي أن تُراعى في تداول الوثائق، لان في ذلك ما يضمن سلامتها وصونها:
* إذا كانت الوثيقة ذات درجة سرية عالية، فمن المتوجب أن يرفق معها ورقة سيرة تاريخية للوثيقة توضح من يسمح لهم بتداولها، ومن اطلع عليها، وتاريخ ذلك، وحركة الوثيقة، وذلك لسهولة حصر أي تسرب.
* لا تُفض المظاريف المعنونة بكلمة «شخصي» إلا بواسطة الشخص المعني، أو من ينوب عنه في حالة غيابه.
* عند إطلاع شخص على الوثيقة ذات السرية، يُوقع من اطلع عليها في ورقة السيرة التاريخية للوثيقة، ويوضح زمن الإطلاع وتاريخه، وزمن إعادتها وتاريخها.
* لا يُسمح بنقل الوثيقة السرية من مكان حفظها وتداولها إلى أماكن شخصية أخرى.
* عند نقل الشخص المسؤول عن حفظ الوثائق، تؤخذ الوثائق منه بموجب شهادة تُعتمد من الرئيس المباشر.
* ينبغي أن يجرى تداول الوثائق السرية باليد، وبواسطة الأشخاص المعنيين.
* عند إرسال وثيقة «غاية في السرية» ، تُوضع في مظروفين: يُكتب على المظروف الخارجي «سري» ، ويُكتب على الداخلي «سري للغاية» لئلا يلفت نظر الغرباء إلى الوثيقة.
* تُختم الوثائق السرية بالشمع الأحمر عند إرسالها لجهات خارج مكان حفظها.