تأمين الزاد، مثل أسماء بنت أبي بكر، ومن يؤمن الخرج، مثل علي بن أبي طالب، وقلة ممن كان علمهم ضرورة لإنجاح المهمة.
* لقد حرص الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر الصديق على أمن المعلومات كثيرًا، فرغم اختيارهم غار ثور ـ كمكان آمن ـ فإنهما كانا حريصين على إزالة أثر عبد الله وأسماء. تقول سيرة ابن هشام: ( ... وأمر عامر بن فُهيرة مولاه أن يرعى غنمَه نهارًا ثم يريحها عليه) لإخفاء الأثر، الذي كانت العرب تجيد اقتفاءه.
* جاء في الحديث الشريف: «إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب» ، وقد استخدم أبو بكر رضي الله عنه هذا الأسلوب عندما سأله أحد الأعراب عن رفيقه ـ وهو الرسول الكريم ـ فقال له: «هذا رجل يهديني الطريق» ، وقد عنىَ أبو بكر طريق الإسلام والخير، بينما حسب الأعرابي أنه يعني الطريق في السفر.
من أمن المعلومات في القرآن الكريم:
* {ما يلفظٌ من قولٍ إلا لديهِ رقيبٌ عتيدٌ} (73) .
* {ولا تطِع كلّ حلافٍ مهينٍ. همازٍ مشّاءٍ بنمِيم} (74) .
* {لا خيرَ في كثير من نجواهُم إلا مَن أمرَ بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس} (75) .
* {وقد نزلَ عليكُم في الكتابِ أن إذا سمعتُم آيات اللّه يُكفرُ بها ويُستهزأُ بهَا فَلا تقعدُوا معهُم حتّى يخوضُوا في حديث غيره إنّكم إذا مثلهُم} (76) .
* {ولا تقفُ ما ليس لكَ بهِ علمٌ إنّ السمعَ والبصرَ والفؤادَ كلُ أولئِك كانَ عنهُ مسؤُولًا} (77) .
* {ويلٌ لكلِ هُمزة لُمزة} (78) .
من أمن المعلومات في الحديث الشريف:
* «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» .
* «عليك بالصمت إلا من خير فإنه مطردة للشيطان» .
* «لا يدخُل الجنة نمام» .
* «أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتُك، وابكِ على خطيئتك» .
* «من صمت نجا» .
* «الصمتُ حكيمٌ وقليلٌ فاعله» .
* «من كفّ لسانه ستر عورته، ومن ملك غضبه وقاهُ الله عذابه، ومن اعتذر إلى الله قبل الله عُذره» .
* «من كثُر كلامه كثر سقطُه، ومن كثُر سقطُه كثُرت ذنوبه، ومن كثُرت ذنوبه، كانت النارُ أولى به» .
* «الحديثُ بينكم أمانةٌ» .
* «كفى بالمرء كذبًا أن يُحدث بكُل ما سمع» .
من أمن المعلومات في الشعر العربي:
جاء رجل إلى سيف الدولة الحمداني يحمل بيتين من الشعر من العباس ابن الأحنف ـ الذي كان قد اتهمه سيف الدولة بإفشاء أسرار الدولة (خرق أمن المعلومات) ـ والبيتان هما:
أمني تخافُ انتشار الحديثِ وحظيَ في سترِه أوفرُ
فان لم أصنهُ لبُقيا عليكَ نظرتُ لنفسي كما تنظرُ
وقد أجاز البيتين الشاعر أبو الطيب المتنبي ـ وكان حاضرًا بالمجلس ـ فقال:
رضاكَ رضايَ الذي أوثُر وسرّك سري فما أظهرُ