الصفحة 33 من 373

فما دام دعاة الإسلام أبرع منهم في هذه الفرائض والمحاسن فإنهم أجدر بالصدارة منهم.

* ثم هل أن الإسلام تطبيق مجرد للأحكام في إقليم أم هو حمل لراية الجهاد ودفاع عن قضايا الأمة كلها وعن أرض الإسلام العريضة؟

فطالما أن الحكومة لا تتعدى الاهتمام المحلى فإن للدعوة الإسلامية مبررا للتواجد.

* ثم ما ضر الحاكم المخلص أن توجد بجانبه حركة إسلامية تنصحه وتشجعه على الخير وتمده بالرأى؟

وهل يعد النقد الذى تتقدم به الدعوة على ضوء القران والسنة لخطط الحكومات وسياساتها جريمة حتى تبادر الحكومات لمثل هذا النداء للدعوة الإسلامية تأمرها بحل نفسها وإنهاء عملها، أم هو الاستبداد؟

... إن من لم يجد في هذه السباب تبريرا لاستمرار الحركة الإسلامية فهو أحد اثنين: إما أن يكون مكابرا مغرضا أو أنه ساذج تلفه الغفلة.

* إنها أسباب ستة تعطى الحركة الإسلامية مبرر وجودها حتى في ظل الحكومات التى لها بعض الاحترام للإسلام وسن لبعض قوانينها وفق أحكامه، ولا يجب افتراض وجود كفر صريح دوما لتصارعه حركة إسلامية، بل إن طلب الحسن غاية شرعية، ووجود حكم ناقص الإسلام يحتم وجود حركة إسلامية تسعى لتكميل، وعلى جمهور المسلمين أن لا يطالب دعاة الإسلام بإلغاء وجودهم لمجرد صدور قوانين إسلامية مبتسرة أو لمجرد كثرة كلام الحاكم حول الإسلام، وإنما عليهم أن يكونوا أعلى وعيا وأوفر إنصافا، وإن يقيسوا أمرنا على ضوء هذا المنطق الذى ندلى به، جمهور المسلمين ، وواجب عليهم أن يفسحوا للحركة الإسلامية المجال.

نحن أصحاب التقى والآداب المنتقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت