الصفحة 316 من 373

(النوع الثاني) : الحرص على التكامل في المجموعة القيادية، فإنك تعمل في مجتمع معقد وحياة صاخبة، وبين أعداء متنوعين وتتعدى في تخطيطك الإصلاح الجزئي إلى استئناف شامل للحياة الإسلامية عن طريق الحكم، وهذا يوجب عليك أن تتصدى لجميع الجوانب الفكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، نقدًا للواقع المنحرف، ووضعًا للبدائل وتجمعًا لجنود انتزاع الحق، ولن يتأتى هذا بأجهزة قيادية ليس لكل أعضائها إلا العلم الشرعي، إذ إنهم يصبحون أنذاك مثل جنود شجعان بلا تدريب، أو ليس لأعضائها إلا العلوم الأخرى إذ يحل جفاف القلب ويسود الابتداع، أو كل أعضائها من المفكرين، فتضعف الإدارة والمبادرات، أو كل أعضائها من المنفذين العمليين، فيضمر الفكر والاجتهاد، بل لا بد من تنويع المهارات، وترادف الاختصاصات، ليحصل التعادل والسير المتكافئ الجدي الساد لجميع الحاجات.

(النوع الثالث) : الاقتباس من النظريات الإدارية العامة، فإن الإدارة اليوم علم متطور، أتى بمبتكرات كثيرة لتسهيل التحركات الداخلية ضمن المجموعة، والوصول إلى أقصى استغلال للطاقات بأرخص التكاليف وأبسط التشكيلات، وإقامة العلاقات الخارجية بالجمهور والإدارات الأخرى على أساس من حيازة ثقة المقابل وتحصيل تعاونه إلى أشياء أخرى.

... إن ذا اللباقة بإمكانه أن يستعير بتوسع من أساليب الإدارة الحديثة، وعلى الأخص أساليب إدارة الأجهزة الضخمة، كالمجتمعات الصناعية، ووزارات الخدمات، والشركات ذات الفروع الكثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت