قال الله تعالى: ( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوى عزيز ) .
قال ابن تيمية: ( فيسن سبحانه وتعالى أنه أنزل الكتاب وأنزل العدل وما به يعرف العدل ليقوم الناس بالقسط، وأنزل الحديد، فمن خرج عن الكتاب والميزان: قوتل بالحديد ) .
سواء هى، مهمة الأنبياء في ذلك، ومهمة أتباعهم، بعد البيان، فإنما ( جعل السيف ناصرا للحجة، وأعدل السيوف: سيف ينصر حجج الله وبيناته، وهو سيف رسوله وأمته) .
الهابطون....!
وقد خرج حكام اليوم عن الكتاب، وأقام الدعاة الحجة.
فمنهم كافر، وكفره أوضح من أن يحتاج لدليل: يحكم بغير القرآن، فهو في كفر أصغر على أقل تقدير، ويعلن بلسانه ومواد قوانينه تحليل الحرام وتحريم الحلال، فهو كفر أكبر صريح.
ومنهم العجزة الشهوانيون، الذين اجتمعت فيهم كل السيئات، واستبدوا بالأمر من غير مقدرة، وراثة أو انقلابا.
إن خوطبوا: كذبوا، أو طولبوا: غضبوا ... ~~~ أو حوربوا: هربوا، أو صوحبوا: غدروا
على أرائكهم - سبحان خالقهم ~~~ عاشوا وما شعروا، ماتوا وما قبروا
ومثل هؤلاء حجر عثرة في سبيل تقدم الأمة وارتيادها لطريق نهضتها الصحيح، وهم الذين يوجه لهم الاتهام في إيصالنا إلى هذا الحد من العجز أما العدو اليهودى وغيره، فتغييرهم ضرورة إنسانية قبل أن يكون حكمًا شرعيًا، بما فرطوا، فخططهم الاقتصادية واهية متناقضة، وأموال نفطهم مبددة في غير المنافع التى يفترض أن تخصص لها، وهمهم الأكبر منصب على توسيع الاستهلاك الذاتى دون تصنيع مبرمج وتسليح،ولا سعى نحو الاكتفاء الذاتى، وأما تدميرهم لبقية الأخلاق بالمفاسد المتنوعة والهدم الاجتماعى ومحاربة معانى الجهاد والرجولة فالحال فيها يغنى عن المقال.