الصفحة 246 من 373

والمهم في هذا أيضا أن اللجنة التى ستتولى البحوث المبدانية ستكون أقدر من غيرها على الاستفادة من البحوث الميدانية العامة التى تقدمها وزارات التخطيط والجامعات .

(الرابع) : وضع دراسات وصفية لحاضر العالم الإسلامى ، بتركيباته القومية والاجتماعية ، والطائفية ، والحزبية ، بالإحصاء والأرقام والأسماء المهمة والتواريخ ، كى نستعين بهذا الوصف في تشخيص المرض ومعرفة الدواء ، ويلحق بذلك معرفة حجم النفوذ الاستعمارى والنفوذ اليهودى بعد الصلح ، والمتعاملين معهما ، وليس يطلب من كل جزء من الحركة قطر أن يصف بنفسه كل العالم الإسلامى ، ولكن كل جزء يعرف حاضر بلده وما حولها من بلاد تؤثر في عمله بتعاون مع الحركات الإسلامية المجاورة ، إذ إن العالم مقسم إلى كتل جغرافية اجتماعية سياسية اقتصادية ، فالشمال الأفريقى وحدة واحدة يهم الحركة في أى بلد منه ما يجرى في البلد الآخر ، ومصر والسودان وليبيا وحدة واحدة ، وسوريا والأردن وفلسطين ولبنان مجتمعاتها وسياساتها متداخلة ، وسوريا والعراق أجواءهما متقاربة ، والعراق والخليج متوابطان ، وللسعودية تأثير فيهما وفى اليمن ، ويكون ذلك مع ملاحظة انبثات القوى المؤثرة في كل بلد في العالم كله نتيجة الهجرة ، ولم بعد التأثير في بلد قاصرًا على من هم بداخله ، فالتواجد المصرى في الخليج والسعودية وأوروبا يجب أن يؤخذ بنظر الاعتبار عند معرفة عوامل التأثير داخل مصر ، والتغلغل القبطى في أميركا واستراليا وبعض أوروبا يجب أن يؤخذ بنظر الاعتبار عند تقدير أخطارهم ، وكذلك صلاتهم في مصر بالماسونية والبهائية ، وبالجيش المريمى في الأردن ولامارونيين ، وبالتواجد النصرانى في تشاد وجنون السودان والحبشة ، والتركيبة الاجتماعية في الخليج لها علاقة بإيران ، والتواجد اليمانى في السعودية والخليج وموانئ أوروبا له علاقة بمستقبل السياسية في اليمنين ، وقس على ذلك ، فنحن نريد معرفة كل ما يهمنا في العالم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت