وتكون التجزئة بأن تحصى وتمسح القطاعات الاجتماعية والحكومية والعلمية التى يلزم الحركة الإسلامية ان تتواجد فيها ، وتختار كل سنة قطاعًا منها يتم التركيز على الانبثاث فيه أو تمتين التواجد الإسلامى فيه أو العناية به ، وربما زادت المدة على سنة ، أو ربما اختيار أكثر من قطاع في وقت واحد ، مع عدم إهمال القطاعات الأخرى ، وقد يفترض هذا التركيز المتنقل وجود ثلة احتياطية دائمية من دعاة ليس لهم ارتباط ثابت بقطاع معين من التنظيم ، تكلف كل سنة بإسناد عمل الدعاة الآخرين في القطاع الذى أعطته الخطة الأولوية ، وتستخدمهم القيادة كاستخدام القائد الحربى للقوة الاحتياطية التى يدخرها في الخطوط الخلفية لنجدة الأجنحة التى تتعرض لغط شديد ، ولسد الثغرات ، والتصدى لعمليات الالتفاف ، ولربما لا يكون سحب هؤلاء الدعاة المساندون ثانية في آن واحد ، بل على مرحلتين أو أكثر ، تجنبًا لحدوث فراغ مفاجئ وهزة في العمل المسند .
إن هذا الإسناد للقطاع المختار بالثلة الاحتياطية ليس هو إلا بعض ما يفترض ، إذ لا بد أن تظاهره اهنمامات قيادية أيضًا ، على مستوى التخطيط والمتابعة التنفيذية ، بحيث ينال ذلك القطاع الحصة الكبرى من هذه الاهتمامات ، ومن المزانية المالية كذلك ، وتوزيع النشريات المساعدة الملائمة للجمهور في ذلك القطاع ، والدعاية الصحفية والمقابلات والندوات ، وتفريغ الكفايات والتوعية الداخلية للدعاة حول طبيعة المجال المختار وأهمية العمل فيه وكيفته ، وتوجيه بعض الدعاة لعمليات إحصاء وبحوث ميدانية عن ذلك المجال في السنة التى تسبق بدء العمل المكثف فيه لتحديد طبيعة الحاجات والمشاكل والإعانة في التخطيط ، ثم عقد مؤتمر للمسؤولين لسماع اقتراحاتهم .