على أننا نعنى ما هو أبعد من ذلك ، من أسلوب القصص الأدبى ، الواقعى أو المحتمل الوقوع ، والذى ينهض ظهيرًا لأدب الحماسة ، ونظن أن من الضرورة بمكان سعى من يقص للدعاة نحو التجديد فيها ، فإن تكرار قصص الصدر الأول والمشاهير كاد أن يولد مللًا في النفوس وإشباعًا ، وهم مدعون إلى الكشف عن بطولات جديدة معاصرة أو من التاريخ الحديث والأوسط للأمة بطولات جديدة معاصرة أو من التاريخ الحديث والأوسط للأمة الإسلامية ، على نمط ما ذكره الأستاذ أبو الحسن الندوى من ظهور معدن البطولة في الهند (إذا هبت ريح الإيمان) فيها ، أو ما ورد من أخبار الغازى عثمان باشا وصدارته لملحمة بلافتا الإسلامية في القرن الماضى ، أو جرأة البارجة حميدية في ضرب موانئ اليونان .
ومع ذلك فإن ظهور القدوة يبقى أساس التربية ويبعث الحماسة في نفس المقابل ، ويكون له من الأثر التلقائى الدائم في المجموعة ما لا تصل إلى مستواه المواعظ المجردة .
التخطيط يفجر الطاقات
هذه هى العوامل العشرة التى نظن أن اجتماعها يولد الجدية الجماعية .
فاشهد بربك: ألا تجتمع الجدية من أطرافها لجيل متكامل ، واضح الفكرة ، مبرمج السير ، ممنوع الحقوق ، وفير المال ، عارف بكيد العدو ، يسوده التخصص ، وتوطأ له الدروب ، وتحدوه الحماسة ، وقد حجبت عنه أسباب الفتن ؟؟.
أو يجوز أن تتمنى أخاك داعية جماهيريًا وأنت ترسله مفردًا ؟
أم يحل أن تتهمه بالخمول وهو ضحية قصور خططى ؟
كلا ، أيها الأخ ، كلا: ليس هناك في مجموعتنا كسول ما دمنا قد انتقينا في الابتداء ، وابتعدنا عن البليد والجبان ، ولكن هناك تخطيط ناجح يطلق الطاقات ، أو تسيب مضياع ينتج الجمود .