الصفحة 168 من 373

فى قلة الطاقات المتوفرة لدى الحركات الناشئة ، فهى في شد وجذب بين الرغبة في حشد كل الطاقات في مجالى التجميع والتربية تلبية للحاجة الآنية ، وبين الرغبة في التوزيع والتخصص رعاية لمصالح المستقبل وحرصًا على تكامل العمل ، ولا مانع من الإبطاء في هذا الباب نوع إبطاء إذا كانت فرصة التجميع حسنة ، وكانت الدلائل تشير إلى خطأ تفويتها ، لا احتمال عدم تكررها بنفس السهولة ، ولكن هذا الإبطاء يجب أن يكون مقترنًا بقناعة تامة في أن تحويل بعض أصحاب الكفاية عن التجميع لا يعتبر غير خسارة وقتية لمجهودهم ، وأن نتائج أعمالهم التخصصية الجديدة ستزيد مقدار الجدية العامة ، وعندئذ فإن هذه القناعة ستتحول إلى مبدأ يدفع إلى تطبيق خطة التخصص الحركى والمهنى في أول مناسبة سانحة دون تسويف ، أو يدفع إلى التبكير في ذلك نوع تبكير يعادل ذلك الإبطاء يتيح مدة تدريب كافية للمتخصصين قبل أن نترقب منهم الإنتاج .

وشكل عدم وجود لجان تخطيط سببًا ثانيًا في ذلك ، لأن كثرة الأعمال اليومية المتنوعة التى تتصدى لها القيادة قد تلهيها عن متابعة الإشراف على خطة التخصص ، بينهما تكون لجنة التخطيط أقدر وأوفر وقتًا وطاقة ، خاصة وأن بإمكانها الاطلاع على كافة اقتراحات قدماء الدعاة في ذلك من خلال المؤتمرات التنظيمية التى تعقدها بإشرافها أو تحضرها إن كانت بإشراف غيرها ، مع ما تتيحه طبيعة تركيبها من حرية التنقل في البلدان والتعرف على ما تبتكره الأجزاء الأخرى للحركة في هذا الصدد ، وجردها لأنواعى الحلول المناسبة لمشاكل التخصص ثم الاقتباس من كل ذلك ، في الحين الذى تكون فيه القيادة العامة مأسورة ، غارقة في متابعة الأعمال ، وتمنعها واجباتها في الأشراف على القطاعات والمناطق عن مثل هذا التنقل .

قضية التنظيمات الاختصاصية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت