كما أنَّ الأوَّل لم يكن تُرسًا إلاَّ بإكراهه على ذلك، أمَّا الثَّاني فقد دخل منازل الصليبيين باختياره، والثَّاني دون الأوَّل برئ منه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فهو أولى بجواز قتله ترسًا، وإلحاقه بمن والاهم وخالطهم.
ولو أنَّ هؤلاء المخالفين نظروا في الجهاد نظرةً أعمَّ رأوا أنَّ مثل هذه العمليَّات، لا تتأتّى إلاَّ بقتل مسلمين كثيرٍ، ولو منع لانسدَّ باب الجهاد بالكلّيَّةِ، ولتوقَّفَت جميع صوره حتّى الّتي صاروا يدعون إليها بعد تفجير الرِّياض، فالعمليَّات في فلسطين والشيشان وغيرها، قلَّ أن تكون دون أن يقع فيها قتلى من المسلمين، وسيأتي الحديث عن ضيق الأفق، وقصر النظرة عند الحديث عن المصالح والمفاسد.