سابعًا: إن عين القوة التي جعلوها في الجزيرة، تُحارب المسلمين، وتخرجُ منها أو تعتمدُ عليها جيوشٌ تُحارب الله ورسوله [[1] ]، فلو لم يكن قتالُهم المسلمين موجِبًا لقتالهم، فإن حربهم المسلمين من بلد الإسلام، كافٍ فيما قلناه، ولو لم يكفِ نفسُ قِتالِهم للمسلمين في مسألتنا، لكان اتّخاذهم بلاد المسلمين قواعد للحرب كافيًا.
وهذه المقامات الأربع:
الأوَّل: إثباتُ العهدِ، وتصحيحُهُ في نفسه وصيغته.
الثَّاني: إثباتُ أهليَّةِ من أعطى العهد، ولزوم عهده للمسلمين.
الثالث: إثباتُ أنَّ العهدَ لا ينتقضُ بمحاربة مسلمين في ولاية أخرى.
الرابع: إثباتُ أنَّ العهدَ لم ينتقضْ بأمرٍ وقعَ في الولاية التي كانت فيها التفجيرات.
يلزم من يدعي أن للأمريكان هنا عهدٌ، أن يصحَّح كل واحد منها، ولو انتقض واحدٌ منها للزمه أن يحكم بانتقاض عهدهم، وقد ثبتَ وتبيَّنَ أنَّ كُلَّ واحدٍ منها باطلٌ منتقض.
(1) بل إن أكبر عملية تمرحل في التاريخ المعاصر كانت هي التي انطلق بها الجيش الأمريكي من أرض الجزيرة إلى الأنبار عام 2003م، وكان الحصار الذي حصد 2,000,000 (مليوني طفل عراقي) كان يدار من قاعدة سلطان بالخرج بناء على اتفاقية صفوان، وكان مركز العمليات لإدارة حربي أفغانستان والعراق من قاعدة سلطان بالخرج، وغير ذلك الكثير. [التهذيب]