فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 475

{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56) }

(سورة القصص)

وقال:

{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ (272) }

(سورة البقرة)

لست عليهم بجبار.

{لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ (22) }

(سورة الغاشية)

أي أنهم مخيرون، النبي يدعوهم إلى الحق، أما هم يستجيبون أو لا يستجيبون، ويدل قوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( أَمَا وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ ) )

[متفق عليه عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ]

يدل هذا على أن شدة الحزن الذي أصاب النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أولًا بسبب موت عمه أبي طالب على الكفر، وحزن أيضًا على موت أبي طالب لأنه فقد نصرته، ووقوفه في وجوه المشركين، فقد الدعم الخارجي، ومن وفائه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن هذا الذي دعمه مات كافرًا، فكان حزنه عليه شديدًا.

الرسول الكريم فقد السند الداخلي بموت السيدة خديجة رضي الله عنها:

قال ابن هشام، أحد كتاب السيرة: كان أبو طالب للنبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عضدًا وحرزًا في أمره، ومنعةً، وناصرًا على قومه، وذلك قبل هجرته إلى المدينة بثلاث سنوات، فلما هلك أبو طالب نالت قريش من رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الأذى ما لم تكن تطمع في حياة أبي طالب حتى اعترضه سفيه من سفهاء قريش فنثر على رأسه التراب وقال عليه الصلاة والسلام: ما نالت مني قريش شيئًا أكرهه حتى مات أبو طالب، ومع ذلك مات على الكفر.

أيها الأخوة، قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت