السيرة - سيرة الصحابيات الجليلات - أمهات المؤمنين - السيدة عائشة - الدرس 5 - 5: السيدة عائشة: ورعها, زهدها, مكانتها العلمية
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1997 - 10 - 13
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
ما كتب في كتاب حلية الأولياء عن السيدة عائشة:
أيها الأخوة الكرام, مع سير الصحابيّات الجليلات رضوان الله عليهنَّ أجمعين، ومع سير زوجات النبي صلى الله عليه وسلَّم، ونحن في سيرة السيدة عائشة رضي الله عنها، وقد وصلنا إلى فصلٍ عن ورعها وتقواها.
أيها الأخوة, عَقَدَ الحافظ أبو نُعيم ترجمةً لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في كتابه (حِلية الأولياء) ، قال في مستهلِّ هذا الكتاب: إن عائشة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلَّم من الأولياء.
ولكن يجب أن تعلموا, أن كل واحدٍ منكم يجب أن يكون وليًا، لأن تعريف الولاية في القرآن الكريم:
{أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}
[سورة يونس الآية: 62 - 63]
تعريفٌ بسيطٌ، جامعٌ, مانع، كل من عرف الله، واتقى أن يعصيه, فهو وليٌ لله، وأعظم ثمرة ينالها وليُّ الله, قال تعالى:
{لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
[سورة يونس الآية: 62]
الماضي مغطَّى ولا هم يحزنون، والمستقبل مغطى لا خوفٌ عليهم, قال تعالى: