السيرة- سيرة الصحابيات الجليلات - أمهات المؤمنين- الدرس19 - 23:السيدة صفية: سيرة السيدة صفية بنت حيي بن أخطب.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي ـ بتاريخ 02 - 03 - 1998
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
أيها الأخوة الكرام, مع الدرس التاسع عشر من دروس الصحابيات الجليلات، ومع أم المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب، هي صفية بنت حيي من ذرية نبي الله هارون، كانت صفية رضي الله عنها شريفة عاقلة, ذات حسب وجمال، ودين وتقوى، وذات حلم ووقار، لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (( إن الله اختارني، واختار لي أصحابي ) )، فمن باب أولى أن يختار له زوجاته، وزوجات النبي عليه الصلاة والسلام جزء من دعوة الله عز وجل، فحينما تكون زوجة الإنسان حصيفة، وعاقلة، وتبلغ عنه بشكل دقيق, فهذا جزء من الدعوة، لذلك تولى الله بذاته تطهير أهل بيت النبي، قال تعالى:
{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}
[سورة الأحزاب الآية: 33]
تزوجها النبي عليه الصلاة والسلام سنة سبع من الهجرة، وكان عمرها سبع عشرة سنة يوم تزوجها صلى الله عليه وسلم، ولدت رضي الله عنها بعد البعثة بثلاثة أعوام بين قومها يهود خيبر، ولا تنسوا أن زواج النبي عليه الصلاة والسلام زواج حكمة ومصلحة، وزواج تأليف قلوب، وزواج دعوة إلى الله عز وجل.