عاشت جويرية أم المؤمنين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم راضية مرضية إلى أن استقر الأمر لمعاوية ابن أبي سفيان، توفيت في المدينة بعد منتصف القرن الأول من الهجرة, سنة ست وخمسين على الأرجح، وصلى عليها مروان بن الحكم أمير المدينة، وقد بلغت سبعين سنة، وقيل: توفيت سنة خمسين, وهي بنت خمس وستين, والله تعالى أعلم.
الخاتمة:
أيها الأخوة, حينما ندرس سيرة الصحابيات الجليلات, نريد أن نجعل من هؤلاء النسوة الطاهرات قدوة لنا، ولبناتنا، ولنسائنا، لذلك لماذا قال النبي عليه الصلاة والسلام:
(( أدبوا أولادكم على حب نبيكم، وحب آل بيته ) )
كيف تؤدب أولادك على حب آل البيت؟ بأن تروي لهم سيرة أصحاب رسول الله، وسير أهل بيته، ليكن هؤلاء النسوة الطاهرات قدوة لبناتنا، وإلا فهناك قدوة من نوع آخر، والعياذ بالله، انحلال، تفلت، خيانة، تبذل، كشف للعورات، لا مبالاة، سقوط، فإن لم نجعل من الصحابيات الجليلات قدوة لبناتنا, اتخذنا قدوة من نوع آخر.
فمن مهمات الأب: أن يربي أولاده على حب النبي، وحب آل بيته، والابن لا ينشأ على حب آل البيت إلا إذا استمع إلى قصص هؤلاء النسوة اللواتي هنّ قمم بين النساء في معرفة الله، وطاعته، ومحبته، والحفاظ على مودة الزوج, ورعاية حق الزوج والأولاد.
أرجو الله عز وجل أن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علمًا.
والحمد لله رب العالمين