فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 475

السيرة - سيرة الصحابيات الجليلات - أمهات المؤمنين - السيدة عائشة - الدرس 2 - 5: هجرة الرسول ولحاقها به بعد الهجرة

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1997 - 04 - 07

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

سؤال قد يرد:

أيها الأخوة الكرام, مع الدرس الحادي عشر من دروس سير الصحابيِّات الجليلات رضوان الله تعالى عليهن أجمعين، ومع أمهات المؤمنين، زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، ومع الزوجة الثالثة السيدة عائشة بنت أبي بكرٍ رضي الله عنهما.

أيها الأخوة الكرام, قد يسأل أحدكم: هذا الفارق الكبير في السن بين السيدة عائشة وبين رسول الله صلى الله عليه وسلَّم, كيف تزوَّج النبي امرأةً في سن أمه, ثم كيف تزوج امرأةً في سن ابنته؟ الأمور التي لا يدلي الشرع فيها بحكمٍ ترجع إلى الأعراف.

فأنت إذا قلت: أنا أكلت اللحم, ماذا تقصد؟ لحم الضأن أو لحم البقر، لأنك إذا أكلت سمكًا تقول: أكلت سمكًا, فإذا إنسان حلف بالطلاق ألّا يأكل لحمًا، فهل بإمكانه أن يأكل سمكًا؟ نعم بإمكانه، مع أن السمك لحم، لكن العرف هو أن اللحم هو لحم الضأن أو البقر, والسمك شيءٌ آخر، ففي الموضوعات التي لم يكن هناك حكمٌ شرعي, يعود الأمر إلى العرف.

هذا موضوع طويل في أصول الفقه، بابٌ كبير، فأحد المصادر التشريعية العرف, فهو الذي يحكم القضايا التي ليس فيها حكم شرعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت