أيها الأخوة, إن شاء الله سنتابع سيرة هذه الصحابية الجليلة، التي هي من أذكى نساء النبي، وقد روت عن رسول الله ألفي حديث، لو كانت رجلًا, لكانت من كبار العلماء، عالمةً، فقيهةً، راوية للحديث، وكانت من أحبِّ الزوجات إلى النبي عليه الصلاة والسلام، وهذه السيدة المصون أيضًا, قدوةٌ لكل امرأةٍ, تطمح أن تكون ذات شأنٍ عند الله عز وجل.
الحديث عن زوجات النبي حديث ممتع، لأنه يتناول كمال النساء، والإنسان يشعر بسعادة, حينما يستمع إلى مواقف كاملة، ويشعر بالأسى والحزن, حينما يرى الإنسان يهبط, الخسة، والدناءة، والخيانة الزوجية، والتطاول على الزوج، وإهمال الأولاد، والبذاءة في اللسان، والقسوة في الكلام، والزينة لغير الزوج، وإهمال الزوج، فهذا واقع النساء، في الطرقات جميلة, لكن البيوت جحيم، الطرقات كل شيء فيها، أما السلف الصالح الطرقات خاوية, ولا شيء فيها مما يفسد الأخلاق إطلاقًا، أما البيوت فكانت جنَّات، الآن أصبحت البيوت جحيمًا، لأن هذه المرأة التي تبرز مفاتنها, تعتدي على من في الطريق, وتسيء إلى علاقة الزوج بزوجته.
والحمد لله رب العالمين