السيرة- سيرة الصحابيات الجليلات ـ بنات النبي الكريم -السيدة زينب الكبرى ـ الدرس 2 - 2: سيرة السيدة زينب الكبرى.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي ـ بتاريخ 18 - 05 - 1998
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا، وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
ما هي الأحداث التي جرت للنبي بعد وفاة زوجته وعمه, وماذا صنع النبي, ولماذا لم تهاجر زينب مع أخوتها إلى دار الهجرة؟
أيها الأخوة الكرام, مع الدرس الرابع والعشرين من دروس سير الصحابيِّات الجليلات رضوان الله تعالى عليهن أجمعين، ومع الصحابية الجليلة؛ السيدة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلَّم.
في عام الحزن: هلكت السيدة خديجة رضي الله عنها، وأبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلَّم، كُتَّاب السيرة سمّوا هذا العام: عام الحزن، والحزن خصائص الحياة الدنيا, (( إن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء، ومنزل ترحٍ لا منزل فرح، فمن عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشقاء، قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عُقبى ) ).
الحزن خلاَّق، الحزن يفجِّر الطاقات، الحزن يكشف القيَم، الحزانى في كنف الله, (( إن الله تعالى يحب كل قلب حزين ) ).
الإنسان إذا قرأ قوله تعالى:
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}