السيرة- سيرة الصحابيات الجليلات ـ بنات النبي الكريم -السيدة زينب الكبرى ـ الدرس 1 - 2: سيرة السيدة زينب الكبرى.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي ـ بتاريخ 04 - 05 - 1998
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا، وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الثالث والعشرين من سير الصحابيات الجليلات رضوان الله تعالى عليهن أجمعين، ومع بنات النبي صلى الله عليه وسلم، ومع ابنته البكر السيدة زينب الكبرى، كما توصف في كتب السيرة.
أيها الأخوة الكرام، فإذا خص الله عز وجل مؤمنًا بالبنات فقط, فلا ينبغي أن يتألم, لأن البنت ريحانة، وكما كان يفعل النبي عليه الصلاة والسلام حينما جاءته فاطمة, ضمها وشمها وقال: (( ريحانة أشمها, وعلى الله رزقها ) )، وأي بيت من بيوتكم إذا كان فيه بنت, فلربما كانت سببًا لدخول أبيها الجنة.
وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ الْبَنَاتِ فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ, كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنْ النَّارِ ) )
[أخرجه الترمذي في سننه]
وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ يَقُولُ, سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ, وَأَطْعَمَهُنَّ, وَسَقَاهُنَّ, وَكَسَاهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ, كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) )
[أخرجه ابن ماجه في سننه]