ما هو الشرف الذي نالته السيدة ميمونة, وهل أذنت للسيدة عائشة في مطلبها, وهل كانت من المعمرات في الدنيا, ومتى توفيت, وأين دفنت؟
دخلت أم المؤمنين ميمونة بيت النبي، وقد اغتنمت من الدنيا نعمة الإيمان والإسلام, والشرف العظيم أن أصبحت زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وبقيت ميمونة تحظى بالقرب من رسول الله كثيرًا، حتى إذا اشتد المرض برسول الله, نزل في بيتها، ثم استأذنتها عائشة بإذن من النبي صلى الله عليه وسلم, لينتقل إلى بيتها, ليمرض حيث أحب في بيت عائشة، فحينما مرض أول مرحلة كانت في بيت ميمونة، والمرحلة الثانية في بيت عائشة، ومقامه الشريف الآن هو بيت عائشة، مكان دفنه الآن هذا بيت عائشة، وهذه نعمة من أجلِّ النعم أن قبر النبي ثابت، وقبور الآخرين لعله هنا، هنا قبر سيدنا يحيى في الأموي، ليس هناك شيء ثابت، أما لكرامة النبي عند الله كان قبره ثابتًا، ليس فيه مشكلة إطلاقًا.
فلما انتقل عليه الصلاة والسلام إلى الرفيق الأعلى, عاشت ميمونة رضي الله عنها حياتها بعد النبي, في نشر سنته بين الصحابة والتابعين، حيث روى عنها كثير من الصحابة والتابعين أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، كما رووا عن سائر أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، وفي عام الواحد والخمسين, توفيت السيدة ميمونة، ولها ثمانون سنة.
عاشت زينب بنت خزيمة ثلاثين عامًا، وهذه عاشت ثمانين عامًا.
قال عطاء: (( توفيت ميمونة في المكان الذي بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج هو وابن عباس إليها, فدفنوها في موضع قبتها, الذي كان فيه عرسها رضي الله عنها وأرضاها ) ).
سكنت بمكان قريب البقيع في الحج، هذا البقيع كل الصحابة فيه، كبار الصحابة زوجات النبي، بنات النبي في هذه المقبرة، النبي عليه الصلاة والسلام ربى رجالًا أبطالا ونساءً.
والحمد لله رب العالمين.