فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 475

السيرة ـ سيرة الصحابيات الجليلات ـ أمهات المؤمنين-السيدة زينب بنت جحش: الحكمة من زواجها, وإلغاء عادة التبني

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1997 - 12 - 08

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

السيرة الذاتية لزينب بنت جحش:

أيها الأخوة المؤمنون, مع سير الصحابيِّات الجليلات رضوان الله عنهن أجمعين، ومع أم المؤمنين السيدة زينب بنت جحش.

هي زينب بنت جحشٍ أم المؤمنين، وأمها أميمة بنت عبد المطلب, عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولدت في مكة قبل البعثة بسبع عشرة سنة، وكانت من المهاجرات الأوَل، وأسلمت قديمًا، هذه الصحابية الجليلة أم المؤمنين، زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت عند زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أيها الأخوة, كلمة المولى من أندر الألفاظ في اللغة، ففي اللغة العربية هناك أسماء لها معنيان متعاكسان، فالمولى هو السيد والعبد معًا، تقول: يا مولاي، تخاطب الله عز وجل، وقد تخاطب عبدًا عندك, فتقول له: يا مولاي، فالمولى هو السيد والعبد.

كانت عند زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم طلقها، وتزوجها النبي عليه الصلاة والسلام بنَص القرآن الكريم، الزوجة الوحيدة التي أمر الله النبي عليه الصلاة والسلام أن يتزوَّجها، وبسببها نزلت آية الحجاب، وقد نزل فيها قوله تعالى:

{فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت