فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 475

[سورة الأحزاب الآية: 37]

وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولها من العمر خمس وثلاثون سنة.

أما الروايات التالفة، الساقطة، المُزوَّرة، المفتراة, التي وردت في بعض التفاسير: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمشي في الطريق، فرأى بابًا مفتوحًا، فنظر إلى داخله، فإذا امرأةٌ حسناء, تغتسل عاريةً، وشعرها وصل إلى أسفل ظهرها، فوقعت في نفسه، فهذه روايةٌ من وضع الزنادقة، لا أصل لها، روايةٌ ساقطةٌ تالفة، إن قرأتموها في كتابٍ, اعتمد على رواياتٍ تالفة, فانبذوا هذه الرواية.

كانت هذه الزوجة الكريمة، أول نسائه صلى الله عليه وسلم وفاةً بعده، صلى عليها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعنها.

لماذا أمر الله نبيه أن يتزوج زوجة متبناه, وما هي علة تحريم التبني؟

أما قصة زواجها من زيد وطلاقها فكما وردت في كتب السيرة، قال تعالى:

{وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا}

[سورة الأحزاب الآية: 37]

فالله عز وجل أمر النبي أن يتزوَّج زينب زوجة متبنَّاه، فأبطل الله عز وجل بها عادةً جاهليةً، وهي عادة التبني، كان الرجل يتبنى طفلًا، وينسبه إليه، وهو ليس ابنه، هذا الابن أجنبيٌ في هذا البيت، وبحسب الفطرة البشرية الأخ في البيت لا يشتهي أخته، والأب في البيت لا يشتهي ابنته، أما لو تبنى رجل فتاةً صغيرة، وكبرت هذه الفتاة، فهي عند صاحب البيت مشتهاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت