فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 475

السيرة - سيرة الصحابيات الجليلات - أمهات المؤمنين - سيرة السيدة خديجة بنت خويلد - الدرس 7 - 8: عام الحزن

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2000 - 01 - 07

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الكرام مع الدرس السابع من سير الصحابيات الجليلات، ومع السيدة خديجة رَضِي اللَّه عَنْها زوجة رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأولى زمنًا ومرتبةً.

عام الحزن:

في الدرس الماضي بينت لكم الأعوام الثلاثة الشديدة التي أتت على المسلمين، أعوام المقاطعة، والحصار الاقتصادي، وكيف ذاق المسلمون، وعلى رأسهم رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأهل بيته الطيبين، كيف ذاقوا ألوان الحرمان والجوع والمقاطعة، وبعد انتهاء أعوام المقاطعة، جاء عام الحزن.

قبل أن نشرح عن عام الحزن، إذا كان سيد الخلق، وحبيب الحق، إذا كان سيد ولد آدم، إذا كان صفوة الله من خلقه، إذا كان خيرة عباد الله ابتلاه الله بالحزن، فلأن نحزن نحن شيء طبيعي جدًا، هذه الدنيا مركبة هكذا، هي دار ابتلاء، دار امتحان، دار أحزان، دار أتراح، وليست دار أفراح، لأنه من عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشقاء قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عقبى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت