فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 475

السيرة - سيرة الصحابيات الجليلات - أمهات المؤمنين - السيدة حفصة: سيرة السيدة حفصة بنت سيدنا عمر بن الخطاب

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1997 - 11 - 03

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

متى ولدت السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب, ومتى تزوجها النبي, وعمن روت, ومتى توفيت؟

أيها الأخوة الكرام, مع الدرس الرابع عشر من دروس سير الصحابيَّات الجليلات رضوان الله تعالى عنهم أجمعين، ومع أهل بيت النبي، ومع نساء النبي، ومع الزوجة الرابعة، من زوجات النبي عليه الصلاة والسلام، وهي أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطَّاب.

هي صوامةٌ, قوَّامة, لوامة، وارثة الصحيفة الجامعة لكتاب الله عزَّ وجل، أودعت في بيتها، هي حفصة بنت أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب، ولدت قبل البعثة بخمسة أعوام، وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلَّم بعد ثلاث سنوات من الهجرة، بعد عائشة، وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم, وعن أبيها، وروى عنها أخوها عبد الله بن عمر أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال:

(( إن الله اختارني، واختار لي أصحابي ) )

وأهل بيت النبي جزءٌ من الدعوة، فلذلك الزوجة التي اختارها الله, لتكون زوجة رسول الله, هذه ستنقل عنه، وكلام النبي شرع، النبي مشرعٌ في أقواله، وفي أفعاله، وفي إقراره، فأخطر إنسانٍ في حياته, هو الذي يروي عنه، لأن الذي يُروى عنه شرع نتعبد الله به إلى يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت