السيرة - سيرة الصحابيات الجليلات - أمهات المؤمنين- الدرس21 - 23: السيدة ماريا القبطية: سيرة السيدة ماريا القبطية.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي. بتاريخ 30 - 03 - 1998
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من هي ماريا القبطية, وكيف أسلمت, وفي أي عام من الهجرة أنجبت إبراهيم؟
أيها الأخوة الكرام, مع الدرس الحادي والعشرين من دروس صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل من دروس صحابيات رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع أمهات المؤمنين زوجاته الطاهرات، ومع مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ماريا القبطية أم إبراهيم.
ماريا بنت شمعون، أهداها له المقوقس القبطي صاحب الإسكندرية ومصر، أسلمت على يدي حاطب بن أبي بلتعة، وهو رسولُ رسولِ الله إلى المقوقس, هذا الذي ارتكب خيانة عظمى، وأنهضه النبي، وأخذ بيده، وصلح حاله، وهذه هي البطولة، قد يخطئ الإنسان فتسحقه، أن تسحقه ليست بطولة، أما أن تأخذ بيده, وأن تصلحه, وأن يعود إنسانًا عظيمًا, هذه هي البطولة.