فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 475

أيها الأخوة, إنّ أبواب البطولة مفتحة على مصارعيها في كل مكان وزمان، إله الصحابة هو إلهنا، والوسائل هي نفسها، والطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق، ومتاح لك أن تكون بطلًا في كل عصر، الشرع أمرك، والقرآن بين يديك، والسنة بين يديك، وبإمكانك أن تصل إلى الله بطاعته, والإحسان إلى خلقه، والولاء لله ورسوله، هذا ولاء أم حبيبة عجيب، أبوها يدخل بيتها, تسحب من تحته الفراش، وتقول: هذا فراش رسول الله، وأنت نجس مشرك، ما هذا الولاء؟ في أعماقها دعاء إلى الله بهداية أبيها وقومها، هذا الموقف الأكمل، إذا أنت واليت إنسانًا فاسقًا منحرفًا فموالاتك له طعن في إيمانك، ولاؤك للمؤمنين، ودعاؤك لمن حولك من أقربائك، الولاء للمؤمنين والدعاء للشاردين، أما الولاء للشاردين والقسوة على المؤمنين, فلا.

الله عز وجل وصف المؤمنين بأنهم أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين، الناس بالعكس، على المؤمنين قساة جدًا، أما أمام الأقوياء فضعاف جدًا، يقسو على المؤمنين لاعتقاده لا ناصر لهم في هذه الدنيا، ويستخزي أمام الكافرين ويخنع لهم، أما المؤمن يذل للمؤمن، ويكون عزيزًا أمام الكافر، ومن جلس إلى غني, فتضعضع له, ذهب ثلثا دينه.

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت