فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 475

{أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}

[سورة يونس الآية: 62]

الماضي مغطى بعدم الحزن على ما فاتك من الدنيا، والمستقبل مغطَّى بعدم الخوف، والإنسان دائمًا يحزن على ما مضى, ويخاف مما سيأتي، الآية الكريمة:

{فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}

[سورة طه الآية: 123]

لا يضل عقله, ولا تشقى نفسه, قال تعالى:

{فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}

[سورة البقرة الآية: 38]

أعظم ثمار الإيمان: ألّا يضل عقلك، وألّا تشقى نفسك، وألّا تندم على ما فات، وألّا تخشى مما هو آت, قال تعالى:

{أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}

[سورة يونس الآية: 62]

ابتغوا الرفعة عند الله، لا يليق بك أيها الإنسان أن تكون لغير الله، يجب أن تكون محسوبًا على الله لا على عبد الله، أجل على الله، أنت وليُّ الله، يجب أن تكون علاقتك بالله طيبةٌ جدًا، يجب أن تكون قريبًا من الله.

السيدة عائشة كما قال عنها الحافظ أبو نُعيم: والصديقة بنت الصديق، والعتيقة بنت العتيق، وحبيبة الحبيب، وأليفَهُ القريب، سيد المرسلين، والمبرَّأة من العيوب، والمعرَّاة من ارتياب القلوب، كانت للدنيا قالية، وعن سرورها لاهية، وعلى فقد أليفها باكية، المبرَّأة في الكتاب, هذه أوصافٌ جامعة مانعة للسيدة عائشة رضي الله عنها.

أيها الأخوة الكرام, هذا الدرس يعطينا حقيقةً خطيرة: أن المرأة كالرجل، يمكن أن تصل إلى أعلى المراتب في الإيمان، ويمكن أن تكون قمةً في معرفة الله، والسيدة عائشة من هذا القبيل، المرأة كالرجل تمامًا مساويةٌ له في التكليف, والتشريف, والمسؤوليَّة.

ما قيل عن حب النبي لعائشة وما قيل عنها:

كان أحد الصحابة إذا حدَّث عن عائشة يقول:

(( حدَّثتني الصديقة بنت الصديق، وحبيبة حبيب الله ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت