فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 475

فالإنسان يحب الرفعة، يحب الكمال، هل تعلم أنه ما من مرتبةٍ على الإطلاق أعلى من أن تكون مع الله، أن تكون حبيب الله، أن تكون وليَّ الله، أن تكون مقرَّبًا إلى الله، أن تكون في عين الله، أن تكون مصافيًا لله, هذه مرتبةٌ لا يعرفها إلا من ذاقها.

قال أنسٌ رضي الله عنه:

(( أول حبٍ كان في الإسلام حب النبي صلى الله عليه وسلَّم لعائشة رضي الله عنها ) )

فيجب أن تعلم أنه ما من شيء أودعه الله عزَّ وجل في الإنسان إلا جعل له قناة نظيفة، فأن تحب زوجتك هذا مما يرضي الله، علاقتك بالأنثى بالعصر الحالي مليون علاقة محرَّمة، مليون علاقة مشبوهة، مليون علاقة آثمة، مليون علاقة تحجبك عن الله, إلا علاقة الزواج؛ هذه علاقةٌ يرضى الله عنها، هذه علاقة كلَّما تمتَّنت اقتربتَ من الله.

كانت هذه السيدة الجليلة تسأل النبي عليه الصلاة والسلام:

(( كيف حبك لي؟ فكان عليه الصلاة والسلام يقول: كعقدة الحبل, فكنت أقول من حينٍ إلى آخر: يا رسول الله, كيف العقدة؟ فيقول عليه الصلاة والسلام: على حالها ) )

إذًا: أن تمتِّن علاقتك بزوجتك فهذا من منهج الله، أن ترحمها هذا من منهج الله، أن تحبها هذا من منهج الله.

ولعلَّ الله سبحانه وتعالى حينما أعطى المرأة هذا الشكل المحبَّب، وهذه الوداعة، وهذا اللطف، وهذه الرقَّة, أراد منك أن تحبها الحب الذي يرضى الله عنك، الحب الذي يثمر أولادًا أطهارًا، الحب الذي يؤسِّس أسرةً، فالحب يتوهَّمه الناس فقط عند الكفار، فقط عند الفَسَقَة، الحب بأعلى مستوياته في رحاب الإيمان، وكان النبي عليه الصلاة والسلام يحب السيدة عائشة حبًا شديدًا، وهو أول حبٍ في الإسلام, حب مشروع, الإنسان حينما يبحث عن الحرام يشعر بالكآبة، يشعر بالخزي والعار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت