فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 475

امرأةٌ تعمل في الفن في فرنسا سألوها: ما شعوركِ وأنتِ على خشبة المسرح؟ قالت: شعور الخزي والعار، وهذا شعور كل أنثى تعرض مفاتنها على الجمهور، إن الحب يجب أن يبقى بين الزوجين, وفي غرفٍ مغلَّقة.

هذا الحب المشروع في الإسلام بينك وبين زوجتك، وكلما تمتَّنت العلاقة بينكما رضي الله عنكما.

هذه المرأة الصحابيَّة الجليلة التي كان ولدها على وشك الموت، فجاء زوجها في المساء، سألها عن حال الولد, فقالت:

(( يا أبا طلحة إنه في أهدأ حال, وعنت أنه قد مات, لأنه هادئ، تزيَّنت له، وأصاب منها، وفي الصباح قالت له: لو أن الجيران أعاروك عاريةً ثم استرجعوها منك، أتغضب؟ قال: لا, قالت: هكذا فعل الله معنا, أعطانا هذا الغلام ثم استردَّه, ثم ذكر أبو طلحة هذا الأمر للنبي عليه الصلاة والسلام، فقال عليه الصلاة والسلام:

(( بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا ) )

[أخرجه أحمد في مسنده]

وقد تروي الكتب أنه تزوج, وأنجب عشرةً من الحُفَّاظ، هما أنجبا ولدًا, وهذا الولد أنجب عشرة حفاظٍ لكتاب الله.

إذًا: ما من شيء أودعه الله عزَّ وجل في الإنسان إلا جعل له قناة نظيفة، في الإسلام ليس هناك حرمان، لكن أقدس حب أن تحب زوجتك.

مرَّة كنا في الجامعة أحد الأساتذة الكبار, أحيل إلى التقاعد، أقيمت له حفلةٌ كبيرةٌ جدًا لوداعه, أنا أذكر أنه بعد أن سمع كلمات التكريم والوداع, قام وقال هذه الكلمة، قال: كل إنسانٍ لا يشعر بحاجةٍ إلى أن يُحِب، كما أنه لا يشعر بحاجةٍ إلى أن يُحَب، ليس من بني البشر.

إذا كنت من بني البشر, يجب أن تشعر بحاجةٍ إلى أن تُحِب، وينبغي أن تشعر بحاجةٍ إلى أن تُحَب، ماذا نحب؟ نحب زوجاتنا، ونحب أولادنا, ونحب أعمالنا، ونحب الحقيقة، وأعلى أنواع الحب: أن تحب الله جل جلاله، أي هذا أعلى حب، أي حبِ آخر يتناقص، أي حبٍ آخر ينقطع بالموت، لكن حب الله جلَّ جلاله أبديٌ سرمدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت