وتعليق سريع: الحب الذي ينشأ في الحرام يتناقص، والحب الذي ينشأ في رحاب الإيمان يتنامى، فإذا كنت مؤمنًا فحبك لأهلك يتنامى.
وقال ابن عباسٍ رضي الله عنهما لأم المؤمنين:
(( كنتِ أحبَّ نساء النبي صلى الله عليه وسلَّم إليه، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم يحب إلا طيِّبًا.
-أي أن مقام النبي عليه الصلاة والسلام ماذا يليق به أن يحب؟ أيحب امرأةً لجمالها فقط؟ بل أن يحبها لكمالها، ولعلمها، ولخلقها، ولمحبتها لله عزَّ وجل، حب النبي مؤشِّر كبير جدًا، هل يعقل أن يحب النبي إلا طيبًا؟ -.
وقال: هلكت قِلادتكِ بالأبواء, فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلَّم يلتقطها، وبعدها لم يجد ماءً للوضوء, فأنزل الله عزَّ وجل:
{فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}
[سورة النساء الآية: 43]
-وهذه الآية التي سمحت للمسلم بالتيمم- قال: كان بسببك وبركتك ما أنزل الله تعالى لهذه الأمة من الرخصة, وأنزل الله براءتك من فوق سبع سموات، فليس مسجدٍ يُذكر الله فيه إلا وشأنك يتلى فيه آناء الله وأطراف النهار.
-فهل من السهولة أن يذكر الله في كتابه الكريم، الذي نقرؤه متعبدين إلى أبد الآبدين, أن يذكر فيه اسم صحابي، أو أن ينوِّه القرآن بامرأةٍ في القرآن الكريم؟.
قد يقول أحدكم: أي صحابي ذُكر اسمه في القرآن الكريم؟ صحابي واحد هو سيدنا زيد، لكن لماذا ذُكر اسمه؟ لأنه كان متبنَّى النبي عليه الصلاة والسلام، واسمه زيد بن محمد، فلما أراد الله عزَّ وجل أن يبطل هذه العادة, عادة التبني, وبدأ بالنبي عليه الصلاة والسلام، فخسر هذا الاسم زيد بن محمد، فعوَّضه الله خيرًا من هذا, حين ذكر اسمه في القرآن، في كتاب الله يتلى إلى يوم القيامة، اسمه في القرآن الكريم, قال تعالى:
{فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا}
[سورة الأحزاب الآية: 37]
قالت: يا بن عباس, دعني منك, ومن تزكيتك، فو الله لوددت أني كنت نَسيًا منسيا ))