فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 475

بصراحة الإنسان حينما يختار الله له زوجة هذه من اختيار الله له، هذه هدية الله له، مكانة النبي العالية اقتضت حكمة الله أن تكون زوجته سيدة نساء العالمين، هذا من تكريم الله لرسول الله، فبصراحة إذا إنسان حوله أُناس مستواهم رفيع جدًا، هذا من نِعَم الله عليه، هذا تكريمٌ له، وأحيانًا يكون حول الإنسان حُثالة، فكلَّما ارتقت مرتبتك عند الله كان الذين حولك من النُخبة، وحينما هبطت المرتبة كان الذين حولك من الحُثالة.

أول شركة مضاربة قامت في الجزيرة قبيل الإسلام بين السيدة خديجة وبين رسول الله:

قيل: هذه السيدة رضي الله عنها انصرفت إلى تثمير مالها، وتنميتها في حرفة التجارة التي اشتهر بها قومها، قال تعالى:

{لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2) }

(سورة قريش)

رحلة في الشتاء إلى اليمن، وفي الصيف إلى الشام، ولكونها أنثى ما كانت رضي الله عنها تخرج بمالها مسافرةً، أي هناك فطرة متغلغلة في الإنسان، هذه قبل أن تأتي الرسالة المحمدية، لشرفها، وكمالها، وعقلها ما كانت تخرج لتجارةٍ مسافرةً، ماذا كانت تفعل؟ تدفع مالها مُضاربةً للرجال؛ منها المال، ومن الرجال الجهد، وأول شركة مضاربة قامت في الجزيرة قبيل الإسلام بين السيدة خديجة وبين رسول الله صلى الله عليه وسلَّم.

قال ابن إسحاق:"كانت السيدة خديجة بنت خويلد امرأةً تاجرةً، ذات شرفٍ ومال، تستأجر الرجال في مالها، وتضاربهم إيَّاه، بشيءٍ تجعله لهم، وكانت قريشٌ قد عُرفت بالتجارة، هذه الزوجة الطاهرة اشتُهرت بأخلاقها الكريمة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت