بالمناسبة هذا السبق له قيمة كبيرة جدًا، أحيانًا الإنسان حينما يقوى الحق ويظهر ويأخذ مكانه الطبيعي، ويصبح الحق ذا قوةٍ ظاهرةٍ، الناس يدخلون في دين الله أفواجًا، أما حينما يكون الحق ضعيفًا، يحتاج إلى من يدعمه، الناس ينصرفون عنه خوفًا على سلامتهم، أو خوفًا على أموالهم، لذلك ليسوا سواء، من آمن قبل الفتح له عند الله مكانة كبيرة، فهذا الوقت له قيمة كبيرة جدًا، أحيانًا يكون الشيء إذا انتسبت إلى هؤلاء كان انتسابك إليهم مغرمًا أما حينما يكون انتسابك إليهم مغنمًا ليس لك أجر، فالبطولة لهؤلاء الذين أسلموا وكانوا سبَّاقين في إسلامهم.
أقوال بعض العلماء في السيدة خديجة رضي الله عنها وإسلامها المبكر:
قال محمد بن كعب:"أول من أسلم في هذه الأمة برسول الله خديجة رضي الله عنها".
قال: اتفق العلماء على هذا، بينما اختلافهم في أول من أسلم بعدها، الخلاف لا على أنها أول من أسلمت، الخلاف أول من أسلم بعدها.
قال ابن هشام في السيرة:"وآمنت به خديجة بنت خويلد وصدَّقت بما جاءه من الله، وآزرته على أمره ـ أي أعانته على أمره ـ وكانت أول من آمن بالله ورسوله وصدَّق بما جاء به، فخفَّف الله بذلك عن نبيه صلى الله عليه وسلَّم، لا يسمع شيئًا مما يكرهه من ردٍ عليه وتكذيبٍ له فيحزنه ذلك، إلا فرَّج الله عنه بها، إذا رجع إليها؛ تثبِّته، وتخفِّف عنه، وتصدِّقه، وتهوِّن عليه أمر الناس رحمها الله تعالى".
هذه عبارة لطيفة أعيدها على أسماعكم:"، وكانت أول من آمن بالله ورسوله، وصدَّق بما جاء به، فخفَّف الله بذلك عن نبيه صلى الله عليه وسلَّم، لا يسمع شيئًا يكرهه من ردٍ عليه، وتكذيبٍ له فيحزنه ذلك، إلا فرَّج الله عنه بها، إذا رجع إليها؛ تثبِّته، وتخفِّف عنه، وتصدقه، وتهوِّن عليه أمر الناس رحمها الله تعالى".