فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 475

قال بعضهم:"إن سبب إسلامها السريع هو ما رأته من إرهاصاتٍ، ومبشراتٍ، ودلائل مبكِّرة على نبوة النبي عليه الصلاة والسلام".

قال ابن حجر رحمه الله تعالى:"ومن مزايا خديجة أنها ما زالت تعظِّم النبي".

الإنسان أحيانًا التعامل اليومي المباشر لا يبقي للإنسان عند أهله هذه المكانة الكبيرة التي يراها الناس له، أما زوجةٌ هو زوجها، وقد أنجب منها الأولاد، وله عندها مكانةٌ عظيمة، رأته نبيًا عظيمًا، والعلاقات الحميمة دائمًا تُضْعِف هذه النظرة ـ أي بالمألوف ـ العلاقات الحميمة بين الزوج وزوجته تضعف مكانة الزوج عند زوجته، هذا شأن معظم الناس، أما هذه السيدة العظيمة مع أنها زوجته، وقد رزقه الله منها الولد، ومع ذلك كانت ترى نبوَّته، ورسالته، وكماله، وكانت لا تعامله على أنه زوجها بقدر ما تعامله على أنه نبيٌ ورسول، هذا شيء ليس من السهل على المرأة أن تكون فيه.

نصب النبي الراية على قبر خديجة عند فتح مكة إعلامًا لفضلها وسبقها في الإسلام:

كانت تعظِّم النبي، وتصدق حديثه قبل البعثة وبعدها، وبعد أن دخلت في دين الإسلام، علَّمها النبي صلى الله عليه وسلَّم الوضوء والصلاة كما علَّمه جبريل عليه السلام.

قال ابن هشام:"جاء رسول الله صلى الله عليه وسلَّم خديجة فتوضَّأ ليريها كيف الطهور للصلاة، كما أراه جبريل، فتوضَّأت كما توضَّأ لها رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ثم صلى بها رسول الله صلى الله عليه وسلَّم كما صلَّى به جبريل، فصلَّت بصلاته، وهكذا أصبحت خديجة بنت خويلد القُرشيَّة، الزوجة الأولى للنبي عليه الصلاة والسلام، وتبوَّأت مقام أم المؤمنين".

أي أن جبريل علَّم النبي الوضوء، وعلَّم النبي خديجة الوضوء، وجبريل صلى برسول الله فتعلم كيف يصلي، وصلى النبي بالسيدة خديجة فعلَّمها كيف تصلي، إذًا هذه مكانةٌ عليَّة لا ينبغي أن تكون إلا في أعلى مقام، والدليل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت