تكون الزوجة سكنًا لزوجها لأن الرجل يكمِّل نقصه فيها، ويكون الزوج سكنًا لزوجته لأنها تكمِّل نقصها فيه، هما متكاملان، وهذه مشيئة الله عزَّ وجل، وهذه هي سنته في خلقه.
كان عليه الصلاة والسلام يرتجف من هول ما حدث، عاد إليها وهو يقول:
(( زَمِّلُونِي زمِّلُوني ) )
[متفق عليه عن عائشة]
مرَّةً ثانية إن حذفت من رسول الله بشريته ألغيت تفوقه، وألغيت كماله، لأنه بشر وتجري عليه كل خصائص البشر كان سيد البشر، انتصر على بشريَّته، فزمَّلته رضي الله عنها، وقد ورد أيضًا أنها دعته إلى أخذ قسطٍ من الراحة، فقال لها صلى الله عليه وسلَّم: انقضى عهد النوم يا خديجة.
الآن معظم الناس حينما يأتيهم رزقهم رغدًا من كل مكان، حينما يتمتعون بصحةٍ طيبة، ومالٍ وفير، وأولادٍ كثيرين، وبيتٍ مريح يقول لك: على الدنيا السلام.
النجاح الحقيقي حينما يؤدِّي الإنسان الرسالة التي حمَّله الله إيَّاها:
قلت لكم من قبل أن سيدنا عمر رضي الله عنه أدخل شاعرًا اسمه الحُطيئة السجن لأنه هجا رجلًا هو الزبرقان بأهجى بيتٍ قالته العرب، قال:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعمُ الكاسي
أي أن كل إنسان جعل تحقيق أهدافه الماديَّة نهاية المطاف هو إنسان ينطبق عليه هذا البيت:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعمُ الكاسي