(( حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: اقْرَا، قَالَ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَا، قُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَا، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَا وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ) )
[الزهري عن عائشة]
أي يجب أن تستخدم علمك في معرفة الله، اقرأ باسم ربِّك الأكرم، اقرأ لتعرف ربك الأكرم، استخدم القوة الإدراكية لتتعرَّف إلى ربك الأكرم، لماذا ضمني؟ ليس في المنام في اليقظة، لئلا يقول أحدهم لعلها رؤيا رآها، لعله وهمٌ توهمه، لعله شعورٌ راوده، لا، رآه رأي العين، رأى جبريل عليه السلام رأي العين، لم يكتف بأن رآه، لو كان رآه، هو نور، شيء غير مادي، لم يكن ضمه هذه الضمة، لمّا ضمه صار شيئًا ماديًا، هو في أعلى درجات اليقظة، وجبريل ضمَّه، وغطاه حتى بلغ منه الجهد، وقال له:"اقرأ"، أول مرة قال:"ما أنا بقارئ"، قال:"اقرأ"، قال:"ما أنا بقارئ"، قال: اقرأ ما في الكون من آيات، اقرأ من أجل أن تعرف الله، هذا بدء الوحي:
{اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَا وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) }
(سورة العلق)