(( إِنِّي أَرَى ضَوْءًا وَأَسْمَعُ صَوْتًا وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ بِي جَنَنٌ قَالَتْ لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ ) )
[أحمد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ]
إنك تصدق الحديث، وتؤدي الأمانة، وتصل الرحم، فهل يصح أن نقول: وراء كل رجلٍ عظيمٍ امرأة؟ هذه مقولة قالها بعض الحكماء، أحيانًا ترى أنها تصدُق على بعض البيوت.
الله لا يخزي من كان أمينًا ومخلصًا وورعًا:
الآن انتقلنا إلى مرحلة ثانية، أول بشائر الوحي، أول إرهاصات الوحي، أول تمهيد للوحي، أن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا رأى حجرًا قال:"السلام عليك يا رسول الله"، فقط، يلتفت النبي يمنةً ويسرةً فلا يرى أحدًا، قلق، وخاف على نفسه أن يكون كاهنًا، عرض هذا على السيدة خديجة قالت له:"لا إنك تفعل كذا وكذا، وما كان الله يخزيك أبدًا"، وفي الكلام له عدة روايات:
(( والله لا يخزيك الله أبدًا ) )
[الزهري عن عائشة]
اسمحوا لي أيها الأخوة أن أقول لكل شاب في مطلع حياته: كن صادقًا، وكن أمينًا، وكن منصفًا، وكن محسنًا، وكن ورعًا، وكن مطيعًا، والله لن يخزيك أبدًا؛ لا في زواجك، ولا في عملك، ولا في مستقبل أيامك، ولا في صحتك، الله جل جلاله يقول:
{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) }
(سورة القلم)
وقال:
{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (18) }
(سورة السجدة)
وقال:
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (61) }
(سورة القصص)
بداية نزول الوحي كانت الرؤيا الصادقة:
الآن دخلنا في طورٍ جديد، ثم ابتدأ الوحي ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالرؤيا الصادقة، كما جاء في الحديث الشريف الصحيح عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: