فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 475

الفطرة تقول: ينبغي أن تنتظر من الله كل خير، ينبغي أن تنتظر من الله كل نصر، وكل تأييد، وكل عطاء، وكل تكريم، ربُ محمدٍ ربُنا، وإلهُ محمدٍ إلهُنا، والذي خلق محمدًا هو الذي خلقنا، وقوانينه هيَ هي، سُننه هيَ هي، فأنت أيضًا أصدق، وكن أمينًا، وكن نصوحًا، وكن بارًا، وكن منصفًا، وكن رحيمًا، وينبغي أن تنتظر من الله كل خير، ينبغي أن تعلم علم اليقين أن الله لن يضيِّعك، ينبغي أن تعلم علم اليقين أن الله لن يخذلك، لن ينالك بسوء ـ إنك تصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الدهر، ما كان الله ليفعل بك ذلك ـ هذا كلام السيدة خديجة رضي الله عنها.

لحكمة بالغة كانت السيدة خديجة سكنًا للنبي وعونًا له ومثبتًا:

إذًا لحكمةٍ بالغةٍ بالغة جعل الله هذه الزوجة ذات القلب الكبير، والإدراك العميق، والصدر الواسع، وقوة التحمُّل، كانت سكنًا للنبي، وعونًا له ومثبتًا.

بربكم أيها الأخوة هل تظنون أن هذه المرأة، بهذه الأخلاق، وهذا النُضج، تعد أقل من الرجل؟ المرأة لها عند الله شأنٌ كبير، لذلك في بعض الآيات:

{إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35) }

(سورة الأحزاب)

لماذا ذكر المؤمنات، والصائمات، والمسلمات، والصادقات؟ ليبيِّن الله لنا أن المرأة في شأن التكليف مساويةٌ للرجل تمامًا؛ تكليفًا، وتشريفًا، ومسؤوليةً.

الحقيقة من أدق كلمات هذه السيدة، هذا الكلام الذي ينبع من الفطرة، ما كان الله ليفعل بك ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت