فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 475

{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) }

(سورة البقرة)

قال علماء التفسير:"حسنة الدنيا المرأة الصالحة؛ التي إذا نظرت إليها سرَّتك، وإذا غبت عنها حفظتك، وإذا أمرتها أطاعتك".

كان لا يسمع من المشركين شيئًا يكرهه من ردٍ عليه وتكذيبٍ له، إلا فرَّج الله عنه بها، أي أنها كانت تواسيه، فهناك امرأة هي عبءٌ على زوجها، عبءٌ يضاف على أعبائه، يُناضل خارج البيت، يأتي إلى البيت ليجد آلاف المشكلات، لا يرتاح، أما المرأة العظيمة الصالحة يدخل الرجل إلى البيت فتنسيه متاعبه خارج البيت، تخفِّف عنه وليست عبئًا عليه، كان عليه الصلاة والسلام لا يسمع من المشركين شيئًا يكرهه من ردٍ عليه، وتكذيبٍ له إلا فرَّج الله عنه بها؛ تثبته، وتصدقه، وتخفِّف عنه، وتهوِّن عليه ما يلقى من قولٍ، لذلك كما قال عليه الصلاة والسلام:

(( النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ ) )

[الترمذي عن السيدة عائشة]

يا أيها الآباء ابحث لابنتك عن زوجٍ يليق بها، يا أيتها الأمهات ابحثن أو اخترن من بين الخاطبين الخاطب الذي يليق بابنتكن، لأنه إن لم يكن هناك كفاءة فالمشكلة كبيرة.

يقول الإمام الذهبي:"السيدة خديجة هي ممن كمل من النساء، كانت عاقلةً، جليلةً، ديِّنةً، مصونةً، كريمة"، الحقيقة إن رأيت عقلًا راجحًا في المرأة فهذا مما يلفت النظر، إن رأيت عقلًا راجحًا في امرأةٍ تسعد زوجها، وفوق إسعاده عقلٌ راجح، ونظرٌ ثاقب، فهذا شيءٌ يعدُّ ميزةً كبيرةً جدًا.

نبذة عن حياة السيدة خديجة رضي الله عنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت