أخواننا الكرام, المؤمن عفيف جدًّا، ألم يقل سيدُنا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: (( أَيُّهَا الْمَلِكُ, كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ, نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ, وَنَاكُلُ الْمَيْتَةَ, وَنَاتِي الْفَوَاحِشَ, وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ, وَنُسِيءُ الْجِوَارَ, يَاكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ, فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ, حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا, نَعْرِفُ نَسَبَهُ, وَصِدْقَهُ, وَأَمَانَتَهُ, وَعَفَافَهُ, فَدَعَانَا إِلَى اللَّهِ لِنُوَحِّدَهُ, وَنَعْبُدَهُ, وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ, وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ, وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ, وَصِلَةِ الرَّحِمِ, وَحُسْنِ الْجِوَار, ِ وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ, وَنَهَانَا عَنْ الْفَوَاحِشِ, وَقَوْلِ الزُّور, ِ وَأَكْلِ مَالَ الْيَتِيمِ, وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ, وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ, لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا, وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ, وَالزَّكَاةِ, وَالصِّيَامِ, قَالَ: فَعَدَّدَ عَلَيْهِ أُمُورَ الْإِسْلَام ) )
[أخرجه أحمد في سننه]
هذه أركان الأخلاق: صدق، وأمانة، وعفاف، صدق في الأقوال، وأمانة في الأفعال، وعفَّة عن النساء، الصفة الصارخة للمؤمن عفَّته عن النساء، غضُّ بصره، ولا يدير حديثا ممتعا مع امرأة لا تحلُّ له، أكثر الناس إذا كانت هناك امرأة في المجلس, يحسِّن كلامه كثيرا، ويستجمع الطُّرف كي يضحكها، وكي يتأمَّل ضحكها، هذا الذي يدير حديثا ليضحك امرأة، ويستجلب قلبَها, خرج عن العفَّة، قال تعالى:
{فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا}
[سورة الأحزاب الآية: 32]
أيضا الرجل لا ينبغي أن يقول كلاما, يلفت نظر المرأة إليه، هذا لا يجوز، أما: