المسلم يجب أن يعتزَّ بإسلامه، وأن يعتزَّ بدينه، وأن يعتزَّ بشرعه، فبيعة النساء ليس فيها ملامسة إطلاقا، كلام، إذًا: لا يجوز ملامسة الرجل بشرة المرأة الأجنبية، وليس من الضرورة شيوعُ العرف بمصافحة النساء، كما يتوهَّم بعضُ الناس، فليس للعرف سلطانٌ في تغيير الأحكام الثابتة بالكتاب والسنة، إلا إذا كان الحكمُ الشرعي قام على عرف سابق، والشرع أقرَّه على ذلك، والعرف مع وجود نص لا قيمة له إطلاقا، وشيوع المعصية لا يجعلها طاعة، شيوع المعصية لا يجعلها مباحة، فالنبيُّ عليه الصلاة و السلام يقول: (( إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ) )
[أخرجه النسائي في سننه]
لكن من هذه البيعة, دلَّ أنه مباح, أن تسمع كلام المرأة الأجنبية, إذا كان كلاما جادًّا، قال تعالى:
{فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا}
[سورة الأحزاب الآية: 32]
إذا كان الكلام جادًّا, قال تعالى:
{وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}
[سورة الأحزاب الآية: 53]