{وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}
[سورة الأحزاب الآية: 53]
المرأة مودَتها لمن؟ لزوجها، لأولادها، ولأخوتها، وأخواتها، لأمها، وأبيها، العبارات الحارَّة الحميمة هذه لمحارمها، ولا سيما لزوجها في الدرجة الأولى، أما أن تخضع المرأةُ بالقول لأجنبيّ، فقد خرجت عن قواعد العفة، أما أن ينمِّق الرجل حديثَه أمام امرأة, ليلفت نظرها إليه, فقد خرج عن قواعد العفة، فضبطُ اللسان أحد أركان الاستقامة، لا يستقيم إيمانُ عبدٍ حتى يستقيم قلبُه، ولا يستقيم قلبُه حتى يستقيم لسانُه.
فقد دلَّت أحاديث البيعة التي ذكرناها على أن كلام الأجنبية يباح سماعُه إذا كان جادًّا، وأن صوتها ليس بعورة، وهو مذهب جمهور الفقهاء، والآية واضحة، قال تعالى:
{وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}
[سورة الأحزاب الآية: 53]
وقد كان النبيّ عليه الصلاة والسلام قدوةً لنا، أنت تحبُّ ألاّ تتميَّز أبدا، ما يفعله الناسُ تفعله، طيب أين إسلامُك؟ أحد الذي يميِّزك عن بقية الناس, أنك لا تصافح النساء، لا تستحِ، ولا تقل: متوضَّئ، لماذا متوضئ؟ (( إني لا أصافح النساء ) )
[أخرجه النسائي في سننه]
قل لها: إني لا أصافح النساء، ودائما أظهِر إسلامك عزيزا، هناك أشخاصُ يُضطرُّون أن يجلسوا على مائدة فيها مشروب محرَّم، يقول لك: أنا معي قرحة، قل: أنا لا أشرب هذا، أنا مسلم، أظهر دينك، أعزَّ دين الله, يعزَّك اللهُ عز وجل.
والحمد لله رب العالمين.