فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 475

يروى أن ذات مرة جاءت امرأة تشكو سيدنا عمر، يبدو أنه كان منشغلًا عنها، قالت له: (( يا أمير المؤمنين, إن زوجي صوامٌ قوام، -ما انتبه- فقال: بارك الله لكِ بزوجك، صوام في النهار، قوَّام في الليل، -في النهار صائم، وفي الليل قائم، عبادة مستمرة- عنده أحد الصحابة, قال له: يا أمير المؤمنين, إنها تشكو زوجها، لا تمدحه، قال: هكذا فهمت، احكم بينهما ) ).

هذا الصحابي نظر لو أن الرجل عنده أربع نساء كما هو مسموحٌ له، نصيب الواحدة من نسائه يوم كل أربعة أيام، فأمره أن يتفرَّغ له يومًا كل أربعة أيام، أعجب بهذا الحكم، عيَّنه قاضي البصرة، لكن النساء كن عفيفات, صاحبات حياء، بليغات، فصيحات، وتعلَّمن من أسلوب القرآن الكريم, قال تعالى:

{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}

[سورة المعارج الآية: 29 - 31]

يدخل تحت هذه الآية: كل أنواع الانحراف, قال تعالى:

{أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً}

[سورة النساء الآية: 43]

{لامستم النساء} يفهمها كلٌ بحسب خبرته, قال تعالى:

{فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا}

[سورة الأعراف الآية: 189]

كلمة: تغشاها، كلمة: أو لامستم النساء, قال تعالى:

{فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}

[سورة المعارج الآية: 31]

أما هذا الذي يسمي الأشياء بأسمائها، والأفعال بصورها القبيحة، ويقول: لا حياء في الدين، هذا إنسان لم يفهم حقيقة الدين، الدين كله حياء.

ومرةً قلت لكم: إن النبي عليه الصلاة والسلام رأى فتاةً ترتدي ثيابًا شفافة, فقال: (( يا بنيتي, إن هذه الثياب, تصف حجم عظامكِ ) ).

إليكم مضمون هذه الذكريات التي تسترجعنا بها أم كلثوم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت