السيدة خديجة لم تسأل النبي أبدًا أن يوسِّع عليها بالنفقة كما فعلت بقية نسائه:
لمَّا سألت أمهات المؤمنين النبي صلى الله عليه وسلَّم أن يوسِّع عليهنَّ بالنفقة، غضب، واعتزلهنَّ شهرًا في غرفةٍ عالية، حتى أنزل الله تعالى آيتي التخيير:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29) }
(سورة الأحزاب)
يروى أن السيدة خديجة لم تسأل النبي هذا إطلاقًا، راضية، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
(( أعظم النساء بركةً أقلَّهن مهرًا ) )
[أحاديث الإحياء عن السيدة عائشة]
(( أعظم النساء بركةً أقلَّهن مؤونةً ) )
[الجامع الصغير عن السيدة عائشة]
طلباتها خفيفة، قال لي مهندس: دخلت زوجة صاحب البيت ـ وقد كَلَّف الحمام ثلاثمئة وخمسين ألفًا سيراميك ـ فقالت له: كسِّره كله، ليس جميلًا، قال لي: كسَّرناه.
ما علاقة أن سيدنا جبريل بشَّرها ببيتٍ في الجنة؟ قال: لأنها كانت سيدة بيتٍ أولى في الدنيا؛ بيت منظَّم، نظيف، فيه خدمات عالية، فيه راحة للزوج، فيه تصبير، فيه عناية، لأنها كانت سيدة بيتٍ مثالية في الدنيا فبشَّرها جبريل عليه السلام ببيتٍ في الجنة، إذًا حينما بشرها جبريل عليه السلام ببيتٍ في الجنة لا نصب فيه ولا صخب، لأنها كانت في الدنيا سيدة بيتٍ مثالي لا نصب فيه ولا صخب، وفَّرت الراحة لرسول الله.
السيدة خديجة رغبت أن تكون زوجة النبي لما ألهمها الله أنه سيكون له شأنٌ كبير: