قال: ولم يصدر منها ما يغضبه قط ـ إطلاقًا ـ أنا كلمة أتأثر بها تأثُّرًا كبيرًا، عندما قال النبي صلى الله عليه وسلَّم، يتحدث عن سيدنا الصديق يقول:"ما ساءني قط، ولا بكلمة، ولا بموقف"،
(( ما دعوت أحدًا إلى الإسلام إلا كانت له كبوة إلا أخي أبا بكر ) )
[من مختصر تفسير ابن كثير]
ما ساءني قط أعطاني ماله وزوجني ابنته فاعرفوا له ذلك،
(( ما طلعت شمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر ) )
[كنز العمال عن أبي الدرداء]
لم يصدر منها ما يغضبه قط؛ لا كلمة ولا نظرة، أحيانًا يزورك أحدهم، يقول لك: ما تكلَّمت بشيء، أحيانًا النظرة القاسية، النظرة الحادة هذه إساءة، هناك ابتسامة، وأدب، وبشاشة، وتهذيب، فزوجة متعبة جدًا، سحقت زوجها؛ كل يوم مشكلة، كل يوم قضية، قال لها: أريحيني يومًا فقط، اتفقوا أن تزعجه يومًا، وتريحه يومًا، ويوم الراحة تقول له: غدًا سأزعجك، غدًا سأزعجك، ما ارتاح يومًا منها.
آيات من القرآن الكريم عن مكانة نساء النبي:
أشار ابن حجر رضي الله تعالى عنه إلى ما حدث عندما سألت أمهات المؤمنين النبي صلى الله عليه وسلَّم أن يوسِّع عليهن بالنفقة، طالبنه ببعض الرفاهية، ببعض النفقة الزائدة؛ بطعام أطيب، ببيت أوسع، فغضب عليه الصلاة والسلام، وهذا حينما قال تعالى:
{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) }
(سورة الأحزاب)
وقال:
{وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29) }
(سورة الأحزاب)
وقال:
{إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) }
(سورة الأحزاب)