بصراحة الزوجة أحيانًا تتمادى مع زوجها، السبب هو يعيش معها في بيتٍ واحد وأزهد الناس في العالم أهله وأولاده، لكن مقام النبي، زوجته تفانت في طاعته وخدمته، كل إنسان له مكانة، ولكن أحيانًا تُرفع الكلفة بينه وبين زوجته، لكن مقام النبي ينبغي أن يكون عاليًا جدًا، فمع أنه زوج كانت تتفانى في طاعته وخدمته، فالآن تجد زوجة عمرها خمس عشرة سنة، وزوجها عمره ثلاثة وثلاثون عامًا، تقول له: سعيد، تناديه باسمه وتتطاول، والفارق بينهما في السن كبير، أما زوجات النبي فيخاطبنه بالرسالة: يا رسول الله، في البيت طبعًا بين الزوجة والزوجة هناك علاقة حميمة، ومع ذلك مكانته عالية.
والله قال لي أحد الأشخاص: جلست زوجتي على الأريكة، وهو جالس على الأرض، وهذا الجهاز الرائي اللعين كان مفتوحًا، قال لي: ركلتني برجلها أنْ غيِّر القناة، هذه زوجة؟ طبعًا طلَّقها.
كانت رضي الله عنها تتولَّى خدمة النبي بنفسها، أحيانًا تجد زوجة تقول لولدها والدك يريد كأس ماء، اسقِه، وهي جالسة مرتاحة، والدك يريد كذا أحضره له، تعطي أوامر فقط، لكن أن تقوم الزوجة وتخدم زوجها بنفسها فهذه أعلى درجة من الاحترام.
كانت رضي الله عنها تتولى خدمة النبي بنفسها، ولا تكلِّف أحدًا غيرها بذلك، معنى هذا أنها تعرف مقامه، مع أن أكثر من يعمل في الحقل الديني أجهل الناس بمقامه أهله وأولاده، كأن هناك تقصيرًا في حقه، أما النبي عليه الصلاة والسلام فزوجته تعرف مقامه العالي.
(( أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ـ دققوا الآن قد يقشعر جلدكم ـ هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَا عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ ) )